... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 الأقوام والعشائر والأديان

 

 

الاستحواذ العربي في مقاربة التراث العبري

عدد المشاهدات   2212
تاريخ النشر       10/07/2012 04:41 PM


نبراس الذاكرة:هلْ تنطوي التوراة على تفكير أسطوري، وهل يمكن الإلمام بالتفكير الديني ومتابعته، وعلى نحو خاص متابعة الجوانب الأسطورية فيه من دون معرفة التشكلات الدينية التي بدأ منشؤها داخل حضن الأسطورية . وفي ضوء ذلك فإن قراءة التاريخ القديم دونها أمر غير تام العلمية. باحتسابنا الأسطورية هي السجل الأمثل للفكر وواقعه في مراحله الابتدائية عندما كان يحاول قراءة الواقع الاجتماعي وتفسيره(د.سيد محمود القمني/الأسطورة والتراث، ص22).
ما تقدم يفتح لنا الأبواب لكي يكون البحث عن لحظات الإدراك الأولي محاولة للتعرف على آليات التطور والتحول التي عرفها التراث اليهودي. فالعناصر الأسطورية التي حفلت بها التوراة والتي كانت بمثابة سبل فهم للكون عبر عنه إنسجام فيما بينها غير أن الاستحواذ العربي الحديث في تناوله موضوع الميثالوجيا في التوراة، حاول فصل هذه المقطوعات عن سياقها البنيوي العام وفحصها منفصلة ما يوحي باستقلالية بينها. ومما نلاحظه هو الكم الأسطوري الكبير في التوراة وهذه الكمية جعلت في تناوله وتنوعه ومشاغله الأبواب موحدة أمام الكم الكبير إذ الكم الأسطوري لم يخضع للترتيب بل جاء متداخلاً ولم تتم عملية التنسيق إلا لاحقاً عند تنزيل الأسطوري في النص التوراتي (كلود ليفي شتراوس/الأسطورة والمعنى ، ص33).
إن الإنسان جزء من هذا الكون، وحاز نصيباً مهماً في أسطوريات الشعوب الأخرى للتعرف على مأتاه ومآله. وكان للميثولوجيا التوراتية الحصة والمغامرة لرسم صورة عن الإنسان الأول الآتي من بدايات التاريخ.وهذا البحث عن الأصول والأرضين والنبات والطير والحيوان، عرف معه الظهور والإنبلاح أيضاً، فخرجت من باطن اللاوجود والعدم إلى التجلي والتواجد. ولا يتوقف موضوع التكوين في التوراة عند حدود تفسير نشأة عالمنا، بل يتجاوزه كذلك الحديث عن تكوينات سابقة. فما كان ليحصل البناء النهائي لعالمين إلا بعد صراع المنشئ مع قوة الشر والظلمة التنين لوثيان ولم يتهيأ له أمر بناء عالمنا إلا بعد تهشيم رؤوسه السبعة (حسن الباش، التربية الصهيونية، بيروت، دمشق، العقائد الوثنية، ص20ـ21)، نقلاً عن كتاب محمود القمني الأسطورة والمعنى). ولو ألقينا نظرة على المرحلة السابقة لاهتدينا إلى أنه ما كانت الإنشاءت السابقة لعالمنا قادرة على إيقاف رغبة الإله في الخلق فقد أبدع عدة عوالم أعادها للعدم ولم يرض عنها واحد على خلق عالمنا. إن هذا الإصرار تبعه توفر وسيلة يتم عبرها الخلف فكانت الحروف أداته فارتأى منها حرف البناء . وكان لابد من تدرج جاء ذلك على ستة أيام، خصص سابعها لراحة السابع من صنعته. وبعد الراحة بدأ الكون أثرها على أحسن ما يكون، كما سيطر النظام السبعي على المخلوقات فيه إذ خلق سبع سماوات: الحجاب، والعلك، والسحاب، والعلالي، والمقام، والثابتة، والجميلة، كما خلق الأرض سبعاً، المسكونة والعطشى والنسية وجي وأرقا والأديم والأرض، وخلق الفردوس على سبع درجات حتى كادت الأشياء أن تكون سبعاً ، فالجبال سبعة والبحار سبعة وعمر الدنيا سبعة آلاف سنة، والكواكب سبعة والطواف بالبيت سبعة أشواط والسعي بين الصفا والمروة سبعة ورمي الجمار سبع وأبواب جهنم سبعة ودرجاتها سبع، وإمتحان يوسف سبع سنين ويختم خلق الله بإنشاء آدم الذي كان يجمع صفات الأنوثة والرجولة في شخصه(أنيس أفريحة ، 1966).د. طالب مهدي الخفاجي
 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com