... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ذاكرة الفن

 

 

ياحريمة- قصة حب انتهت بالخذلان

عدد المشاهدات   6413
تاريخ النشر       20/03/2015 11:38 AM


نبراس الذاكرة  

تبدا الحكاية الاولى في بيت ملأت جدرانه ابيات الشعر واهازيجه ليرافق والده نافع عليوي ال مثل الخفاجي الرادود الحسيني البارع الذي عرفه اهل السماوة لاكثر من اربعين عاما متنقلا بين مدينة واخرى ليقرأ اشعاره في المناسبات الدينية ....
ناظم السماوي الذي ولد في محلة الغربي بمدينة السماوة تبلورت تجربته وموهبته الشعرية عندما رافق العائلة مطلع الخمسينيات ذاهبا الى الكويت ليكتب هناك قصائده الاولى التي جمعها في ديوان اسماه "جنوبيات"لتستمر الرحلة حيث سلمته السلطات هناك الى الحكومة العراقية التي كانت تطارده بتهمة
الانتماء للحزب الشيوعي العراقي ليحبس في احد معتقلات البصرة لمدة ثلاث اشهر
صدر بعدها حكم عليه لمدة اربع سنوات ونصف ليتم ترحيله الى "نكرة السلمان"حدث ذلك العام 1963.
مقهى ثقافي


السماوي تحدث عن بواكيره الاولى التي دفعته للولوج الى عالم الشعر واسراره حيث قال: كان لوالدي مقهى تراثي يعد مجلسا ادبيا للعديد من الشخصيات الثقافية في السماوة من هنا جاء تاثير الاول عندما سمعت اهازيج ثورة العشرين التي اعدها الحضن الاول للشعر السياسي في العراق لينتقل المقهى الى الكويت وفي منطقة سوق الهرج حيث مكتب الفنان عبد الله فضالة الذي يجتمع فيه الكثير من فنانين الخليج وابرزهم المطرب الكبير عوض دوخي ومعه يوسف دوخي وقد شاءت الاقدار ان تكون دورهم ملاصقة لدارنا
كذلك الفنان عبد الحسين عبد الرضا وبسبب التواجد اليومي مع هذا الجيل الذهبي من فناني الكويت في المقهى كتبت المقطع الاخير لاغنية عوض دوخي المعروفة"صوت السهارى"التي بـدأت بكلمات "كلي امل الكاك متشـوك لرؤياك".
شاعر فصيح


السماوي الذي عشق حكايات التراث شاءت الصدف ان يشتري ديوان شعر لعنتر بن شداد من احدى مكتبات الكويت ليستفزه ما ضمن المجموعة يكتب ابياتا بالفصحى ويرسلها الى جريدة الوعد البيروتية لتقوم بنشرها مع قصائد اخرى لينتقل بعدها محررا في جريدة "صوت الخليج"
قصائد اولى


وعن كتابته للشعر الشعبي قال السماوي: مطلع العام 1956كانت البدايات متاثرا بابوذيات الحاج زاير وبعد سنوات من المحاولات الشعرية كتب قصيدة لعبد الكريم
قاسم والتي اذيعت من اذاعة وتلفزيون بغداد بصوت الاعلامي زاهد محمد وكانت
بعنـوان "مستشفـى السلام"كــان ذلـك
العام1959.
نقرة السلمان


السماوي الذي احب البحر والسفن الماخرة للعبابه وخفق اشرعته شاءت الاقدار ان يسجن في نقرة السلمان العام 1963 ليجد امامه في القاووش رقم عشرة شاعر العراق الكبير مظفر النواب ومعه الشاعر زهير الدجيلي وفاضل ثامر والفريد سمعان وسعد الحديثي وغيرهم.
السماوي تحدث عن تلك الحقبة قائلا: لقد كان تاثير السجن علي كبيرا رغم وجود العديد من مثقفي العراق وسياسيه هناك.
ياحريمة


وعن اغنية ياحريمة التي اشتهرت بصوت الفنان حسين نعمة قال:
رغم ايام السجن الثقيلة الاان المصادفات الجميلة القت في طريقي فتاة رائعة الحسن كانت تاتي لزيارة شقيقها في السجن تبادلنا النظرات لياتي بعدها الحب الذي ارقني كثيرا ليشتعل اكثر بسبب الزيارات المتكررة للسجن قلت لها مرة هل تنتظريني بعد خروجي اجابت بالايجاب لابني احلاما ليس لها حدود لكن الذي حدث كان صدمة كبيرة لي فقد انقطعت عن الزيارة
وعند سؤالي لشقيقها عنها اجابني بانها قد تزوجت.
امسكت قلمي لأكتـب لها يـاحـريمة وكانت فاجعة لقصة حبي الاول الـذي انتهى بالخـذلان.
اغان وجدانية


السماوي تحدث عن سنوات عمله في الاذاعة والتلفزيون والتي بدات العام 1968قائلا: كانت البداية من خلال كتابة البرامج الاذاعية المختلفة ثم انتقلت الى لجنة فحص النصوص الغنائية التي اخرجت اجمل اغاني السبعينيات لاعمل مع وديع خوندة وطارق حسون فريد وحافظ القباني وطالب القره غولي.
وعن ما قدم من خلال رحلته مع الشعر والاغنية قال: لم يكن في نيتي ان اكتب يوما اغنية ولكن علاقتي بالشاعر كاظم الرويعي والذي جمعني بالملحن محمد نوشي العام 1967الامر الذي شجعني ان اكتب لسعدي الحلي اغنية بعنوان "عشك اخضر" لتتوالى بعدها مجموعة كبيرة من النصوص
الغنائية ابرزها "دوريتك"التي اداها المطرب الكبير ياس خضر ولحنها الفنان محمد عبدالمحسن الذي لحن لي بعدها اكثر من مئة وخمسين نصا كذلك اغنية لاتسافر والدنيا ما تسوى زعل لياس خضر ايضا كذلك اغاني لسيتا هاكوبيان و لفواد سالم اغاني ابرزها موبدينا نودع عيون الحبايب "ياعشكنا "وحجيك
مطر صيف.
مجاميع شعرية


للسماوي الذي كتب طوال رحلته الشعرية التي بدات منذ اكثر من نصف قرن الكثير من القصائد الوطنية والعاطفية التي جمع بعضها في ثلاث مجاميع هي جنوبيات والتي صدرت العام59 19 وديوان لكم مني السلام وبس يامطر كذلك مجموعته الجديدة"قيد الطبع"التي اطلق عليها عنوان "ياحريمة"التي تضم ستين قصيدة للسماوي اهتمامات اخرى في مجال الدراسة التاريخية فلديه كتاب تحت عنوان الوشم في مدينة السماوة كذلك كتاب عن فن الابوذية وهي دراسة بحثية تسلط الضوء عما كتبه الشعراء المندائيون في مدينة سوق الشيوخ.
آخر القصائد


ناظم السماوي قرأ اخر قصائده وقد جاء بابياتها
"اذا فد يوم ناسي عندك احباب
سجل بدفترك هذه جريمة
واذا ورد الحدايق نسى الغياب
اكيد الورد ماتبقاله قيمة
واذا ماكو مطر على الكاع ينساب
الرعيد شفاد وشفادت الغيمة
خل كلبك شمس وافتح الابواب
الشمس والباب عشرتهم قديمة
واذا عاده الك اظل ابكع غراب
من عادتها ماتبطل حليمة
واذا صارالغنا بهل الوكت جذاب
نرد لحسين نعمة بياحريمة.


بغداد - كاظم لازم

 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com