... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 أعلام وشخصيات

 

 

سعد محمد الحسن .. لن يغيب صوتاً

عدد المشاهدات   2347
تاريخ النشر       20/03/2015 12:38 PM


نبراس الذاكرة
سعد محمد الحسن .. لن يغيب صوتاً وحضوراً وخلوداً 

 
إنه الفارس الذي ترجل من على صهوة منصته, ليقول لزملائه وابنائه الشعراء ..حان وقتكم لتدخلوا ضجة الشعر والابداع , رحل الشاعر الشيخ البهادلي وهو يقول تركت فيكم فرسان الشعر ليعلّوا راياته في كل محافل الوطن الجريح .. هكذا هو سعد محمد الحسن شيخا وشاعرا وفارسا أولد غصة في قلوبنا , فبكت لرحيله الاقلام قبل العيون, ضجت اوراقنا فكتبت نحيبا مرا وهي ترى رجلها وشيخها يشمر عن كوفيته ليتحف شعراء المقابر بآخر القصائد وهو يحمل هم العراق. هل يكفي ان ننعيه او نكتب مراثينا لجبل لا تحيط به كلمات الشعر والنثر والدموع ..
انه الشيخ الشاعر المجاهد سعد محمد الحسن البهادلي.

خبر لا يشبه الأخبار

في الساعة التاسعة من ليلة 24/2/2015 رن هاتفي الخلوي وانا اؤدي واجبا اجتماعيا . واذا بصوت الشاعر حيدر الفتلاوي من ميسان يصعقني وهو يخبرني بوفاة الشاعر سعد محمد الحسن ..... لم استوعب الخبر واعتبرت نفسي لم اسمعه , حتى ان الصمت الفني بشكل مرعب وانا في حيرة من امري ..حينها اعدت على حيدر تاكيد الخبر حتى صرخت باعلى صوتي ( الان انكسر ظهر الشعر يعمارة سعد كومي ) فوجئ ابنائي وعائلتي وهرعوا الي يستفسرون سبب الصرخة ..اخبرتهم برحيل الشيخ وعيوني تنزف دمعا والما..
خبر لا يشبه الاخبار في صداه ولا يمكن ان يستوعبه كائن من كان , لم يكن في حسبان الشعر ولا حتى توقيت رحيله .. ولم انتبه بعدها من صدمة الخبر الا بعد مرور اكثر من ساعة , بين الذهول والدموع والنحيب افقت وانا افتقد اخا وزميلا وعزيزا على قلبي ومسيرتي الشعرية!!
نقاط السيطرات تعزي الوفود


توجه وفد من بغداد مكون من ( 25 ) شاعرا تقلهم ( 5 ) مركبات لحضور مجلس عزاء الشيخ سعد محمد الحسن وقد طغى على الجميع اللون الاسود الحزين ..وبدءا من سيطرة بغداد – واسط وحتى سيطرة اللج ( الصعبة في اجراءاتها التفتيشية ) تفسح المجال لموكبنا وهم يعزوننا بوفاة الشيخ سعد .. لم نفاجأ بهكذا تصرف كون العراق يعشق الشعر والشعراء ويحفظون عن ظهر قلب اسماء شعرائها .. بعدها مررنا بسيطرة قضاء العزيزية وكذلك سهلوا مرورنا وهم يقدمون التعازي لنا وهكذا استمرت التعازي من كل صوب ونسمع بين الحين والآخر ( البقاء في حياتكم بفقدان شيخ الشعر ) في كل سيطرة مررنا حتى اخر سيطرة في قضاء الكحلاء .. هكذا هو سعد ابكى العراقيين جميعا.
تظاهرات انسانية


ثلاث طرق تؤدي الى مجلس العزاء , لكننا وجدناها مزدحمة جميعا وبأرتال من المركبات لمسافة اكثر من كيلو متر، بحيث ترى مجاميع العشائر والشعراء والناس المعزين تسير جماعات جماعات وكأنها ذاهبة في زيارة الاربعين وليس مجلس عزاء .. ( بيارغ العشائر ) ومهاويلها تردد اهازيجها وهي تسير مجموعة خلف اخرى .. منظر لم يتكرر ولم يسبقه منظر .. تحيط بمكان مجلس العزاء سدتان ترابيتان وقد غطت بيشاميغ الرجال وترحيبهم بالقادمين كلها لاجل شيخ الشعر ورئيس فرع جمعية الادباء الشعبيين في ميسان المحافظة التي هرعت بجموعها لمأساة الخيرين والبهادل والشعراء ..
هنيئا لسعدنا هذا الكرنفال الاحتفالي، الذي ترتب واقيم دون تخطيط من أي جهة حكومية الا من خلال محبة وتقدير الناس للشيخ واهل الشيخ وعشيرته.
عراضة شعراء بغداد وذي قار

قبل دخول قضاء الكحلاء التقى وفد شعراء بغداد جمعية الادباء الشعبيين المركز العام بوفد شعراء فرع جمعيتنا في ذي قار وعددهم ( 50 ) شاعرا ليصبح عدد الوفد ( 75 ) شاعرا متجهين الى مجلس العزاء ترافقنا مجموعة من المهاويل بمشاركة رئيس جمعية الادباء الشعبيين المركز العام الشاعر جبار فرحان العكيلي ..
ولاكمال استعدادات عراضتنا استعان الزميل الشاعر محمد رحيمه الطائي بـ( بيرغ ) عشيرة المواجد لمشاركتنا العراضة التي قمنا بها ..
فقرأ عدد من المهاويل اهازيجهم ومن بغداد كان الشاعر صادق العكيلي موجودا فاهزج اهزوجته قائلا :
الك بغداد اجت بعيون تتجاره
وهالصبت دمعها بحضن العمارة
ابو محمد الذمه انشكلت بفركاك
تعال وخلي نتباره
من ايرد لينه افرشله عيوني ويكعد
++ +++ ++
اليوم اهل الشعر تحجي ابفرد السان
من افياي المنصه وحسجة الديوان
يالحاضن املوحة كاعك اوي الهور
شلونا يحضنك الدفان
احاه يالبين اشمالك تغتاض الآفه
ازماط الماو وسفه يشيل من عدنه
صول اجعاب للنكدات اريدنه
الشمس ضمت ضواهه اتنكبت بالليل
وجفوف القصيده امزاعله الحنه
جيدومه ردناه من تثكل
وفد الشعراء الشباب الى ميسان


حكى لي الشاعر الشاب محمد رشيد حينما رافق وفد الشعراء الشباب الذاهب لمجلس عزاء الشاعر الشيخ سعد محمد الحسن في محافظة ميسان .. إنه وخلال مسيرتهم وفي الطريق يقول سألني الشاعر الشاب علي نجم سؤالا غريبا ومدهشا وهو يقول :
محمد هل تتوقع عند تشييع جثمان الشاعر الكبير الراحل سعد محمد الحسن إنهم قد يضعون العلم العراقي على جنازته ؟!أجبته وكلي حيرة وألم .. منذ متى يوضع العلم على العلم !
عندها اجابني علي نجم وبشكل ارتجالي ....
يالتارس عيون الشعر والناس
بكد طيبك ترت اعيونه ادمع
ولما سمعت ما قال اجبته قائلا :
خل جبار يحزن ركن منه انشال
مشه ميسان شعره الكل كلامه افعال
اذا ضم التراب لمثله بيه اشكال
صعبه اتراب ايغطيها افعالك تنخط بالدم
لافتات تعزية المحافظات تملأ المكان
اين ما تتجه يقع نظرك على مجموعة من اللافتات السود وهي تحمل تعزية مغمسة بدموع اهالي وشعراء المحافظات .. حيث حضرت وفود فروع جمعيتنا من البصرة وكربلاء وذي قار والمثنى وبابل وواسط وكركوك والنجف وبغداد امتلأت جدران البيوت ليس في مجلس العزاء فقط إنما انتشرت على كل بيوت القرية لكثرتها .. وهذا دليل وفاء ومحبة وذكرى قد تركها شاعرنا الشيخ سعد محمد الحسن في عقول وذاكرة شعراء العراق وعشائرها.
تقرأ كل لافتة وفيها شيء كبير من سعد .. ابو محمد يستحق كل هذا في حياته او مماته , واللافتات على كثرتها تحكي قصة شاعر قدم للعراق الشيء الكثير , قاتل داعش والارهاب بشعره فكان امضى من عكازته التي يتخيلها اينما ذهب او حضر.
حميته دفعته لاقتحام النار !


ذكروا شهود عيان ان الشاعر الشيخ سعد محمد الحسن البهادلي كان مستلقيا في غرفة الاستقبال صباحا , فنادت عليه مستغيثة زوجة ابنه محمد , بأن النار اشتعلت في الغرفة واطفالها داخلها .. فلم يتمالك ابو محمد نفسه حيث نهض مسرعا على الرغم من عدم وجود مهرته العكازة معه والتي تعينه على المسير ورمى نفسه داخل الغرفة والنيران مشتعلة والدخان يحجب الرؤية فيها، دفعته حميته الى ان ينقذ اطفال ولده من النيران المشتعلة، خوفا عليهم ونسى نفسه وما قد سيصيبه وهو بهذه الحالة , لكنه ترجل من على صهوة الحيل وسقط داخل الغرفة ..
وبعد انقاذ الاطفال كان ساعتها قد استنشق كل سموم ( المدفئة )المحترقة والملتهبة ..
وكانت هذه اللحظة هي التي وضعت نهاية لروح الراحل ابو محمد ولم تدر المنايا انها التحمت مع رجل يحمل الغيرة تاجا على رأسه وعقالا يعتمره وقت الشدايد , انه الرجل الشجاع والشيخ الوقور والشاعر الفذ .. فلم يرض ان يحترق اطفاله وهو جالس لا يفعل شيئا لذلك ضحى بروحه بدافع حميته ..
الرحمة والخلود لشاعرنا الكبير سعد محمد الحسن البهادلي شيخا وشاعرا ومضحيا ..
مجلس العزاء


اتخذت قناة الفرقدين جانبا من مجلس العزاء لتسجل وتصور كلمات وصدى صدمة الرحيل المفاجئ للشاعر الشيخ وكان مصور القناة محاطا بمجموعة من الشباب المتأثر والحزين، فيما راح المعزون الضيوف يدلون بكلماتهم الحزينة
ولما دعوني لتسجيل كلمة عزاء بهذه المناسبة الاليمة .. بدأت بالكلام ودون ان اشعر والدموع قد انهمرت على خدي وبالاخص حينما طلبوا مني شيئا لرثاء الراحل فارتجلت الاهزوجة التالية :
ابو محمد عجيد وراس فوك الراس
يالكلك كرامة وغيرة ونوماس
ابد والله ماتنساك هاي الناس
الحد والصاحب كلها اتون اعليه
الحارس الامين في ميسان

منذ الساعات الاولى لترؤسه للهيئة الادارية لجمعية الادباء الشعبيين فرع ميسان وهو يشمر عن ذراعيه ليبني بيت الشعر ومقره .. واستطاع اولا حمايتها من الطامعين بالاستيلاء على بناية الجمعية , الا انه قاتل مع زملائه للحفاظ على خيمة الشعر وملاذهم الدائم للابداع . وبجهوده الخاصة استطاع ان يرمم البناية بالشكل الذي يليق بالشعر والشعراء وقف هو وعشيرته بوجه من حاول ان يقترب ولو مترا واحدا من جمعيته بنية غير سليمة .. جعل من شعراء العمارة ابناء وزملاء واخوة.
له حينما تحضر صلاة الشعر وعيد الشعراء .. تشتم انفاسه وكبرياء شعره وقيمة مسؤوليته وهيبة رئاسته واضحة في الاماسي الشعرية . يخجل من عتب الشعراء الشباب ويفرش عباءته لرموز الشعر في المحافظة , لم يذهب لمحافظة او دولة عربية الا وكان ممثلا وسفيرا حقيقيا وكبيرا ومحترما ومبدعا , يبهر الاخرين ويستحوذ على اعجاب المبدعين والشعراء اينما كانوا .. كان يثور كلما رأى مظلوما وشعر بعوز الاخرين، فكتب لهم احلى القصائد .. قرأ ابوذياته فجعل الجميع ينصتون له بخشوع واعجاب واحترام ..
انه شيخ شعراء العرب الشعبيين والناطق الرسمي باسمهم في اي محفل يحضره شاعرا وراعيا , كانت عكازته ترقص طربا حينما ينشد قصائده وتتحول الى اجنحة من ذهب لتحلق به فوق قمم الجبال , فينزل مع ثلج القلوب وحرارة المحنة.
كان بحق رئيسا متميزا لجمعيته وعونا لزملائه رؤساء فروع الجمعية في المحافظات .. الرحمة لجبل الشعر وعنفوانه
أبيات لا تنسى

كل قصائد الشاعر الراحل البهادلي لا تنسى لكن بعض ابيات الابوذية التي شكلت محورا مهما فانها بكل تاكيد لن تنسى ابدا ...

كانون المراجل غيض والجاه
ولا كمت اعلى الجهب والجاه
ابد مادور اعلى المال والجاه
الجاه اعتازني ودور عليه
اليّه بالمعالي كان ما كان
وعلي هسه ايتجعبن كان ما كان
بطران ويسولف كان ما كان
ولك يا كان والكانون بيه

عداي السلطاني

صفحة مليئة بالادب والابداع الذي لا ينقطع . غادرتنا مبكرة هذه الصفحة التي يحق للتاريخ الشعري بل كل ما يحتويه التاريخ من مكنونات جاءت لتصنع امجاد قوم او امجاد شخص...
سعد محمد الحسن لم يكن أخا ولا صديقا عابرا بل كان وسيبقى وفيا مع كل من عرف سعد على حقيقته وغادرنا وهو يرتدي جلباب الفخر والغيرة والاصالة مطرزة بقصائده التي تشبه شذرات تاج ملك عادل .. انا لله وانا اليه راجعون
رياض الركابي

للحظة تصورت ان الشعر بات يتيما في ميسان وانا ارى جموع المعزين وهي تتوافد على عزاء جبل الشعر .. كنا نردد داخلنا ليس هذا وقت رحيلك ( ابا محمد ) ما زلت معطاء ومازالت قصائدك تعانق قلوب البسطاء والجياع
بالتأكيد هناك حكمة لله عز وجل ونحن نرى شعراءنا شبابا وكبارا يغادروننا ويتركون خلفهم فواجعنا , هل يا ترى ليستريحوا من عناء الناس والفقراء ؟
الذين طالما بحت قوافيهم وهم يصيغونها لعيونهم في هذا الوقت العصي على المحبة والسعادة
كريم راضي العماري

لقد قرأت وكتبت عن الوداع الكثير الكثير , لكن وداعك مختلف عن كل ماله علاقة بالوداع .. عرفت من خلال وداعك ان الجبال لا يمكن ان تودع وترحل بسهولة .. فكنت وستبقى جبلا شامخا في سماء الشعر وتاريخه يا من كتبت اجمل القصائد للناس والوطن والحب ..
مضيفك والسوالف والعزوبيه
عليك ودمعة الكحلاء مجريه
سعد عذرا متت وانا اعيش
او يبقى بيت الشعر بعدك ركن عاريه
مهدي الحيدري

الشاعر سعد محمد الحسن الفارس الذي ترجل عن صهوة جواده الشعري الجامح الذي هدر صوته وصهيل فرسه بكل ارجاء الوطن وكان لصدى قصائده صدى عال أصم اذان اعداء العراق وافرح المحبين ..
كان رحمه الله كتلة مستعرة من المشاعر والاحاسيس من خلال ابوذياته وقصائده .. كان الله يرحمه اخا للجميع حتى اخر لحظة من حياته
رحم الله شاعرنا الشيخ سعد محمد الحسن
هاني العقابي

لم اقل اسفا بل اقل ان ركنا من اركان الابداع قد هوى نحو اللاعودة , فجبل كسعد محمد الحسن سيبقى شامخا باسمه الكبير وشعره المتميز
( ايتجعبن ) كلمة ترن في اذاننا في كل حين ولحظة , وهي مفردة اختارها كبيرنا الشاعر البهادلي لتميزه بعنفوانه وعزة نفسه ورقيها ..
خسرناك يا ابا محمد شاعرا واخا وحبيبا الا ان صوتك لابد ان تشتاق له منصات الشعر والادب في كل ميادين الحياة
سنبلغك يا ايها العزيز بخبر النصر على داعش وستصلك رسالة المحبين قبل يوم الاربعين .. لك الرحمة ولنا النصر

رياض جمعة

يظل نهرا عراقيا متدفقا بالابداع والاخلاق العربية التي تربى عليها ..انه حبيبي وتوأم جروح سنيني الشعرية و الاجتماعية انه الشيخ الشاعر الرمز سعد محمد الحسن .. نعزي جمعية الادباء الشعبيين المركز العام وعزاء خاص لشعراء ميسان واهوار ومضايف ميسان وابناء الكحلاء .. انا لله وانا اليه راجعون
امنين اجيب ادموع وابجيلك بعد
فاركتنه ووين رايح يا سعد
مرثية لأبي محمد

شعر : محمد صبري الربيعي
كالوا مات
ودمعي غرك اولايات
كالوا مات
بكبر شبرين ليله ايبات
يبو محمد صدك معقوله هالكلمات
منشوفك بعد من تقره هالابيات
احنه اهل المراجل واحنه اهل كلفات
كالوا مات
كالوا مات
يا صاحب مضيف مرافك الدلات
يا عاشك التفكه مسطر الجيلات
يالتكتب حسيني اتكول جن ايات
يتمّت القوافي العندك احديثات
كالوا مات ... ودمعي غرك اولايات
الخاتمة

لم تكن هذه نهاية شاعر , ولم تكن هي لحظة اختفاء جبل , فربما رحل عنا سعد محمد الحسن مبكرا , رحل كجسد لكننا حتى هذه اللحظة نسمع قصائده ونتعطر بأنفاسه ونرى قامته الشامخة .. نحفظ له كل انسانيته وتضحيته وكبريائه وليست قصائده فقط انه الشاعر الشامل في كل شيء
نعم سنبقى نبكيك ألما ودمعا وقصائد .. يا جبل الشعر وشيخه الوقور .. سنعزي انفسنا باننا سنذكرك اينما تواجدنا او تخاطبنا او قرأنا قصائدنا



كتابة : جبار فرحان العكيلي : حمزة الحلفيِ

 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com