... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ذاكرة الأحزاب

 

 

موقف الحزب الشيوعي صبيحة يوم 8 شباط

عدد المشاهدات   2158
تاريخ النشر       14/02/2015 05:37 PM


نبراس الذاكرة

اتهم الشيوعيون بان البعثيين استهدفوهم في البيان رقم (13) وعند الرجوع الى البيان وجد انه يستمد مشروعيته ومبرراته من مدى مشروعية ومبررات بياني قيادة الحزب الشيوعي العراقي اللذين اصدرهما ـ حسين الرضي (سلام عادل) ـ في الساعات الاولى من صبيحة يوم (الجمعة 14ـ رمضان ـ 8 شباط/1963)أي خلال الفترة ما بين الساعة العاشرة والحادية عشر من صبيحة ذلك اليوم واللذين تضمنا نداءاته الى اعضاء حزبه ومؤازريه لحمل السلاح والنزول الى شوارع بغداد لمقاومة الثورة من خلال الدعوة الى ابادة (البعثيين وحلفائهم الناصريين) القائمين بالثورة وذلك بـ (سحقهم بلا شفقة وبدون رحمة) و (سحق المؤامرة الرجعية الامبريالية) والقضاء عليها بـ (سحق المتامرين عملاء الامبريالية) ودون ان تستهدف ثورة 14- رمضان- 8 شباط/1963 الشيوعيين اساسا اوان تكون في نيتها التصادم معهم اطلاقا مالم ينزلقوا الى مقاومتها برفع السلاح ضدها دفاعا عن نظام ـ عبد الكريم قاسم ـ وكأنه نظام بروليتاري ـ والذي كان يضرب الشيوعيين على ظهورهم وقد وصفهم بـ (الفوضويين) نتيجة المذابح والمجازر التي ارتكبت من قبلهم سواء في الموصل او في كركوك في اذار وتموز عام 1959 على التوالي وبما لم يرتكب مثلهما من الفظائع لا هولاكو عند احتلال بغداد ولا الصهاينة في مجزرة (دير ياسين) بفلسطين كما كان قد وصفهم بـ (العملاء) حسب هامشه المؤرخ في 9/3/1960 المدون والمثبت على الاعتراض المقدم من قبل (زكي خيري) بتاريخ 7/3/1960 نيابة عن قيادة الحزب الشيوعي العراقي انذاك بغية الحصول على اذن او اجازة (ترخيص) لمزاولة النشاط السياسي العلني كما يقتضي ذلك حسب القانون، الا ان (عبدالكريم قاسم) لم يمنح الحزب الشيوعي العراقي مثل هذا الترخيص بالرغم من قيام الحزب المذكور بتغير اسمه الى (حزب اتحاد الشعب) بل اجاز حزب شيوعي صوري شكله بايعاز منه الشيوعي المنشق (داود الصائغ) الذي اصدر جريدة تنطق بلسانه باسم جريدة (المبدأ)...

فالحزب الشيوعي العراقي ببيانيه اللذين اصدرتهما قيادته انذاك (حسين الرضي ـ سلام عادل)، كان قد قرر ومنذ اللحظات الاولى لنجاح الثورة شن الهجوم المسلح وفتح النار عليها دون أي مبرر حقيقي الا في حالتين ان يكون قد تلقر امرا من موسكو بذلك او ان يكون قدر موقفا بان الشيوعيين سيكونون مستهدفين بسبب افعالهم السابقه معيدا الى الاذهان صورالمذابح والمجازر التي ارتكبها الشيوعيون ابان فترة المد الاحمر المرعبة عام 1959، واضعا بذلك قيادة الانقلاب رغما عن ارداتها امام خيار صعب لا رجعة فيه... اما الدفاع عن النفس بالرد السريع الحازم والحاسم دون أي تردد امام مثل هذا الهجوم غير المبرر او الموت والفناء... وهل يمكن التصدي دفاعا عن النفس بقفازات من حريرامام رافعي السلاح وحملته من المهاجمين الا باستلهام عبارة او قول - لينين- (لاينبغي التراجع من استخدام البربرية ضد البربرية).. وهنا لست بمعرض الدفاع عما جرى في شباط 1963 وخاصة ماتلاه من اعتقالات وقتل وتعذيب للشيوعين ولكني ذكرت المبرر الذي قدمته القياده الشيوعيه للثوار لكي يفتحوا عليهم النار ..


القطار الامريكي

تكررت هذه المقوله( لقد جئنا بقطارعلى ظهر قطار امريكي في شباط 1963 ) التي تم اسنادها الى المرحوم علي صالح السعدي( يقال انه شيعي كوردي فيلي من ديالى) وانه ذكرها امام صحيفه او في تجمع وهنا للحقيقه وللتاريخ اورد نص تكذيب المرحوم علي صالح السعدي في لقاء جمعني به في مكتب المحامي المرحوم يحيى الدراجي عام 1972 ووجهت له هذا السؤال فنفى بشده واقسم ان هذا كذب ,, والانقلابين لم ياتوا في الحقيقه بدعم امريكي لامادي ولا سياسي معلن بل جاءؤوا في وضح النهار وعلى ظهور دباباتهم العراقية ولم يكونوا من منفذي مشروع خارجي اجنبي ولم يحملهم اي قطار كمايزعم بعضهم حقدا على تلك الثورة القومية... واذا كان مايقوله الشيوعيون حقيقه فالانقلابين ليسوا اسوء من التحالفات الشيوعيه مع اسرائيل واعترافهم بها ورفضهم اصدار اي بيان ضدها .


ماذا فعل الانقلابيون بعد نجاح الانقلاب
تكررت مأساة العراقيين واستبدلوا المقاومه الشعبيه بالحرس القومي وعادت المليشيات الى الشوارع وتحكمت بالبلاد شبيبه من الصغار غير قادرين على التعامل مع حدث كبير مثل هذا وملئت السجون والمعتقلات بالشباب والرجال وفتحت معنقلات وقتيه مثل نادي النهضه في الكراده الشرقيه وبناية جريدة البلاد في ساحة الفتح ونادي الاعظميه وغيرها لاستيعاب العدد الكبير من المعتقلين من اعضاء الحزب الشيوعي ومؤيديهم وجرت عمليات تعذيب وقتل واساءه واعتقد ان السبب يعود الى الانتقام مما حدث في الموصل وكركوك وبغداد اضافة الى قرار القياده الشيوعيه بمقاومة الانقلاب الامر الذي اتاح للانقلابيين المبرر لعملية الرد القاسي جدا وتتحمله القياده الشيوعيه اضافة الى الانقلابيين .

الاستنتاجات
1 . الانقلاب في تموز 1958 لم يكن بصالح العراق واسس الى قائمه من الانقلابات الدمويه لاحقا .
2 . اسس تموز لاول ديكتاتوريه بعد حكم ديمقراطي دام 37 عاما .
3 . تقريب جهه على حساب جهه امر غير صحيح ويؤدي الى صراعات وعمليات انتقام .
4 . استغلال بعض الجهات السياسيه لحاه ما وتربعها على الحكم يؤدي الى صراع دموي .
5 . تموز 1958 اسست الى تفرقة الشعب العراقي كان اثره واضحا في شباط 1963 .
6 . الصراع بين اشقاء الامس بعد نجاح الانقلابات كان سمه متوارثه وادت الى كوارث سياسيه وانسانيه .
7 . يجب ابعاد العسكر عن ميدان السياسه كما يجب ابعاد رجال الدين ايضا .
8 . ما يحدث اليوم في العراق هو تحصيل حاصل لما تم تاسيسه في ما مضى ..

 
 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com