... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ذاكرة الأحزاب

 

 

محطات في سفر شباط 1963

عدد المشاهدات   1788
تاريخ النشر       14/02/2015 05:37 PM


نبراس الذاكرة

بعدان اعطت بريطانيا العراق استقلاله وتتويج فيصل الاول ملكا عليه واتخذ النظام السياسي الملكيه طريقا وبدأ مرحله مهمه من البناء كدوله مدنيه حديثه تمكنت من اخذ مكانتها في المنطقه والعالم واصبحت عضوا في عصبة الامم وكانت العراق يعتبر من النماذج المتطوره في العالم الثالث وخاصة في منطقة الشرق الاوسط ..

وبعد وفاة فيصل الاول وتولي غازي ابنه كرسي العرش بدا العراق يدخل في مهاترات ومزايدات واطماع بعض العسكر والانقلابات العسكريه وكان لضعف غازي السياسي وقلة خبرته سببا في هذا ..

وبعد وفاة غازي وتسليم العراق الى الوصي عبد الاله الذي لم يكن محبوبا من العراقيين زادت النقمه حتى جائت حركة مايس وتلتها حرب فلسطين وتوجتها ثورة مصر 1952 ...

كل هذه كانت عوامل تحرك الشارع العراقي وتدفع باتجاه التغيير الذي تم صباح يوم 14 تموز 1958 في انقلاب عسكري لنا فيه راي وقول سابق حتى بدأ الصراع بين القوى الوطنيه اليساريه منها والقوميه وانعكس ذلك على القياده العسكريه للانقلاب بين قاسم من جهه وعدد من العسكريين من جهه..

اخرى على راسهم عبد السلام عارف ومن هنا بدأ الصراع الذي ادي ادي الى انقلاب شباط 1963 ومارافقه وماسبب اليه ودفع منفذيه نتطرق اليها في محطات مختصره :
بعد نجاح الانقلاب الذي قيل فيه الكثير بدا الخلاف والصراع بين منفذيه حتى وصل حد التصفيات المتبادله والاتهام بالتآمر وتخوين احدهم للاخر وكان قطبي الصراع عبد الكريم قاسم والشيوعيين من جهه وعبد السلام عارف والقوميين من جهه اخرى ..
الصراع على السلطه
بعد نجاح الحركه في 14 تموز 1958 تم تشكيل حكومه ضمت مختلف الفئات السياسيه من قوميين وشيوعيين ومستقلين وعسكريين..

وشكل مجلس سياده براسة الفريق محمد نجيب الربيعي وعضويه شخصيتان احدهم شيعي وآخر كوردي واسند منصب رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحه ووزير الدفاع الى العميد الركن عبد الكريم قاسم ومنصب نائب القائد العام ووزير الداخليه الى العقيد الركن عبد السلام محمد عارف ولكن لم تمضي شهورا ثلاثه على الحركه حتى دب الخلاف بين اعضائها وبدأ الصراع واحتضن قاسم الشيوعيون سندا له واقصي الاخرين وعلى راسهم عبد السلام عارف وحكم لاحقا بالاعدام ..

ظهور اول ديكتاتوريه عسكريه
لقد حكم قاسم العراق بعقلية القائد العسكري واعتبر الباقي هم معيته ودونه بالرتبه وعليهم تنفيذ اوامره وبدأ بالاستفراد بالسلطه والتفرد باصدار القرارات وابعد كل معارضيه وفي مقدمتهم اعضاء تنظيم الضباط الاحرار والحركه الوطنيه..

ونفذ احكام الاعدام بخيرة هذه المجموعات وعلى رأسهم مؤسس تنظيم الضباط الاحرار المرحوم ( رفعت الحاج سري) ..

ولم يمضي عام على الانقلاب العسكري حتى باتت افواج المليشيات الشيوعيه تجوب شوارع العاصمه والمحافظات وتعبث بالامن وفق رؤيتها واهدافها وتحت بصر وقبول قاسم ومن جانب اخر لم ينتهي عام 1959 حتى بات جميع اعضاء حركة الضباط الاحرار اما امواتا بالاعدام او في غياهب المعقلات وهروبا خارج العراق وبات الحزب الشيوعي مهيمنا على البلاد من شمالها بمساعدة الكورد الى وسطها وجنوبها وتغلغل في مؤسسات الدوله والجيش والاجهزه الامنيه وغيرها من مرافق الدوله ..
عمل قاسم على جمع جميع السلطات في يده ووضع مجلس السياده واجهه وديكور لاحول له ولاقوه حتى بدأ الناس يتندرون بهذا المجلس وبسكوته .

واصبح قاسم هو مصدر السلطات التشريعيه والتنفيذيه وحتى القانونيه من خلال محكمة الشعب التي مزقت القانون وجعلت العالم يتندر بالنظام القضائي العراقي لما كان يجري فيها وغاب ممثلي الشعب عن الحياة السياسيه لعدم وجود برلمان ولا مجلس اعيان ولا اي جهه تمثل الشعب حتى مجالس بلديه لم يكن لها وجود..
اعتمد قاسم على الطبقات الفقيره وخاصة الوافده منها من داخل وخارج العراق لتاسيس قاعده شعبيه او لغرض اخر ليس مجال الحديث فيه هنا ولكنه تسبب في ضرر العاصمه بغداد واضر في الزراعه والنظام الاجتماعي ..

لقد كان قاسم معاديا لتيار حركة القوميه العربيه ومعاديا لعبد الناصر الذي اجتاحت شعبيته الوطن العربي ولم يكن ميالا للتقارب العربي وكان قاسم ينكل بالقوميين والوطنيين ومنهم رشيد عالي الكيلاني الذي حكم بالاعدام ارضاءا لمطالب انكليزيه كما اعتبرتها الفئات الوطنيه .


حادثة محاولة اغتيال قاسم تشرن الثاني 1959
كانت هذه الحادثه بمثابة جرس الانذار لقاسم واصحابه وللحزب الشيوعي الذي تمادى في جرائمه وكانت بمعزل عن القيادات السياسيه البعثيه بل هي تصرف فردي من قبل ( امين سر قيادة قطر العراق لحزب تالبعث ) فؤاد الركابي متخطيا ممانعة القياده الحزبيه والتي تسببت بنتائج كارثيه على حزب البعث وفي نفس الوقت رفعت من رصيده بين صفوف الشعب وبالرغم من نجاة قاسم من الموت باعجوبه الا انها كانت ضربه موجعه لنظام الحكم ولقاسم ادت الى تقليص حجم وسيطرة الشيوعيين في البلاد ..
احداث الموصل وكركوك 1959
لقد تقصد الشيوعيين استفزاز الموصل حصرا لكونها قاعده للقوميين العرب وذات اغلبيه عربيه ولها تواصل مع سوريا ولذلك اصر الشيوعيون ان يسير قطار السلام الى الموصل لعقد مؤتمر فيها واجتماع القياده المركزيه للحزب الشيوعي والتي استضافت اعضاء قياديه من الاحزاب الشيوعيه في اسرائيل وايران وموسكو وعقد مؤتمر في دير ماركوركيس في عين كاوه في اربيل واتخذ قرار بذبح العرب الذين يقومون بالتظاهر والتنكيل بهم وهناك لنا تفصيل حول هذا الموضوع في مقال سابق وكان لهذه الاحداث وما تلاها من محكمة القصاب والاعدامات العشوائيه التي نشاهد مثيل لها الان وبنفس الطريقه البشعه..

كل ذلك حشد العداء ضد قاسم الذي رفض كل النصائح التي قدمها له امر لواء المشاة الخامس المسؤول عن الموصل المرحوم عبد الوهاب الشواف وكذلك قائد الفرقه الثانيه ناظم الطبقجلي وغيرهم من الخيريين وطالبوه بمنع هذا المؤتمر ولكنه اصر على انعقاده في الموصل وبرعايه المهداوي وماجد محمد امين وكوادر شيوعيه معروفه ..
تركت هذه جرحا كبيرا لدى العروبيين في كل العراق مما زاد في كراهية النظام وعجل بازاحته ..
 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com