... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 أعلام وشخصيات

 

 

العلامة الحلي برع في الجدل والمناظرات

عدد المشاهدات   1285
تاريخ النشر       30/01/2015 12:27 PM


نبراس الذاكرة


 
هو الحسن بن يوسف بن علي بن محمد بن مطهر الحلي ولد العام (648هـ)، من المعروف أن الله (سبحانه وتعالى) يفيض لهذه الأمة في كل قرن من يجدد دينها والعلامة الحلي هو مجدد القرن الثامن من دون نكران أو خلاف وقد منح هذا اللقب الكبير عن جدارة واستحقاق فالعلامة بمؤهلاته ومواهبه استطاع أن يحصل على هذه العظمة التي يعبر عنها هذا اللقب وان التجديد في الدين ليس هو ابتداع أحكام جديدة أو ابتكار تكملة للشريعة لان حلال النبي محمد (ص) حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة وشريعته أحكمت وفصلت آياتها وبينت للناس فالتجديد أذن أنما يراد به تجديد الأيمان في النفوس وصقلها وتبديد الأوهام وإزالة الأدران المتراكمة على القلوب ببلوغ المنزلة العليا في العلم والجهاد الفكري وكما في عصر العلامة قامت فيه الحركة العلمية على ساق ودارت رحى الفكر حتى أتت العلوم كلها أضعافا مضاعفة وقد نقل المؤرخون ان في الحلة على عهد العلامة أربعين مجتهدا ولكن العلامة الحلي اخذ الكأس المعلى على الجميع بنبوغه الفائق وموهبته العالية وعبقريته واسعة الأفق وقد بلغ مرتبة الاجتهاد وهو بعد لم يبلغ الحلم، هذه العبقرية التي تخلب اللب وتسحر الفكر وتبهر النفوس.

لقد شاءت العناية الإلهية ان تخلق بهذا العالم الى منتهى العظمة وتصل به الى حيث شاء وشاءت له الموهبة الجبارة والعقلية الكاملة وهكذا نور الله قلبه وأرهف إحساسه وإدراكه حتى برع في كل علم وتفوق في كل فن فلا غرابة أذن لو احتضن التاريخ ذكرياته وحياته بإكبار وإعزاز وتحدث عنه بإجلال وعظمة وحتى ان الخواجا (نصير الدين الطوسي) هذا الحكيم العظيم لما سئل عمن شاهده في الحلة عند زيارتها قال (رأيت خريتا ماهرا وعالما اذا جاهد فاق) ويقصد (بالخريت) المحقق الحلي خال العلامة وقد نعت بعدة صفات مثل قولهم شيخ الطائفة وعلامة وقته الذي انتهت أليه رئاسة الأمامية في المعقول والمنقول الى غيرها من النعوت المختلفة أما مشايخه الذين قرأ عليهم فنذكر منهم والده الشيخ يوسف وخاله المحقق الشهير صاحب كتاب الشرايع الذي تتلمذ عليه أكثر من سواه ولاسيما في الفقه والأصول والمحقق الطوسي الذي قرآ عليه العقليات والرياضيات ونحوها وأما تفوقه في العلوم فالتاريخ يقول انه برع في سائرها كعلم الفقه وأصوله والحكمة والمنطق والأخلاق والكلام والتفسير وفن المناظرة والجدل واليه يرجع الفضل في تقسيم الحديث إلى أقسامه المشهورة (الصحيح والحسن والموثوق والمسند والمرسل ....) ولذلك لقب (بالعلامة) كما لقب (أية الله) وهو أول من لقب بهذين اللقبين.وأما مؤلفاته فأنها ناهزت المئة كتاب. 




 حسين شهيد المالكي

 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com