... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ذاكرة الفن

 

 

سلمان المنكوب .. لم أنل كفايتي من الدنيا

عدد المشاهدات   2905
تاريخ النشر       21/12/2014 07:03 AM


نبراس الذاكرة

 

 رغم انه كان ثقيل الخطى وهو يهم بصعود السلم الخشبي الصغير المؤدي لخشبة المسرح الذي سيكرم عليه مع عدد من زملائه الفنانين من قبل دائرة الفنون الموسيقية، الا انه رفض المساعدة قائلا "ولك انا المنكوب لاتلزم ايدي" .حدث ذلك العام 2009 .

الحكاية الاولى

عمل بحارا في بدايات حياته في مدينة البصرة ليتعلم من البحر وافق السماء الذي ليس له حدود ماهية التأمل وعرفانية الوجود ليعيش 83 عاما من عنفوان الحياة والاشياء، سلمان ابن غلام بن علي بن شرهان بن سالم من عشيرة العواشق البو عامر. والمولود في ناحية المجر الكبير محافظة ميسان العام 1918 من اسرة دينية، فوالده احد قراء المنبر الحسيني المعروفين في العمارة والفرات الاوسط والبصرة كذلك جده شرهان العاشقي الذي وصل الى مرحلة متقدمة في علم الفقه والشريعة، ما دفع والده ان يمنعه من الغناء الذي تعلمه من مطرب العمارة المعروف السيد فالح لتكون القطيعة قائلا له "انك تلحق العار بالعائلة والعشيرة" ليهاجر المنكوب صوب بغداد العام 1945 واصلا الاذاعة بعد ثلاثة اعوام من وصولي اليها.

الشعر من أجل الحياة

عن محاولاته الاولى قال "لقد عشقت كتب التاريخ ورجالاته العظماء لأكتب بعدها الشعر الفصيح انتقلت بعدها الى كتابة الشعر العامي، فلقد كتبت مئات الابوذيات والزهيري والدرامي التي غنيت الكثير منها، كما كتبت قصائد مدح للعديد من شخصيات التاريخ ابرزها القائد الهندي "غاندي" ومخترع الكهرباء

 أديسون".

عن تعلمه للغات الاجنبية قال "لقد كان للبحر فضل كبير عليّ من خلاله تعلمت ان اتحدث الانكليزية والفارسية والتركية والهندية لأقرأ اشعار عمر الخيام الذي تاثرت به وبشعره التأملي الصوفي، فقد كنت زاهدا في حياتي، متأملا الاشياء والمخلوقات، كما كنت ومنذ صغري انظر الى الشجرة وكيف جاءت ومتى اخضرت اغصانها ونضجت ثمارها وقد احالتني الى قدرة الخالق وضعف المخلوق .

ملحن وعازف

وحول تسميته بالمنكوب قال "كثيرون لصقوا بيّ حكايات حول هذه التسمية، والصحيح هو ان فيضانا قد تعرضت له منطقة الوشاش التي كنت اسكنها، وقد اغرقت المياه كل شيء ومنها بيتي، حدث هذا في العام 1954 ومن هنا جاءت التسمية.

المنكوب له عديد من المواهب التي قال عنها "انا شاعر وملحن وعازف عود وكمان كما اعزف على الربابة ولي اسلوب وطريقة ولون خاص لادائي، فلي اكثر من 600 كاسيت غنيت فيها جميع الاطوار الغنائية، ومنها العنيسي، الحياوي، الشطراوي، الشطيت، الغافلي المستطيل، الركباني، المحبوب المجراوي، جبير الكون، الصايش الصبي، اللامي، العياش، الحويزاوي، المحمداوي وغيرها، ويتابع المنكوب قائلا "لقد حاول الكثيرون تقليدي خاصة اغنية (المنازل) التي غنيتها مطلع الستينيات الا انهم فشلوا، فرغم محاولات رياض احمد وقد جمعتني به جلسة في بيت الشاعر كاظم اسماعيل الكاطع لكنه اعتذر عن تقديم طريقتي في الغناء كذلك حاول قحطان العطار الذي اخذ مني موال "اماه لاتحزني" .فلقد سجلت اغاني العديد من شركات الفن اهمها بيضافون جمقاجي كذلك في الاذاعة والتلفزيون التي اختلفت معهم سنوات طويلة بسبب تحديدهم لي بزمن، بينما انا احتاج الى زمن مفتوح كما غنيت في حفلات الزواج والكثير من المناسبات الوطنية، وصولا الى اغاني الرثاء، ولم احصل خلال مشواري ورحلتي مع الغناء على المال اسوة بغيري من المطربين، فلقد كان جمهوري هو رصيدي الذي لاينبض ابدا .

مع عبد الكريم قاسم

المنكوب تحدث عن رأيه بالمطربين قائلا يعد داخل حسن وحضيري ابو عزيز وناصر حكيم مدارس غنائية، اما بالنسبة لعبادي العماري فانه مطرب "بسته" مع اجادته كثيرا لطور الغافلي، كذلك هناك اصوات أجادت الغناء منهم، نسيم عودة ورعد الناصري وغيرهم الكثير.

وعن حكايته مع الزعيم عبد الكريم قاسم استذكر قائلا

"لقد كنت اعشقه واعشق وطنيته التي ليس عليها غبار فقد سجنت في بداية الستينيات لقضية شخصية، وبينما كنت في الزنزانة اصدر الزعيم (مرحمة) فخرج الكثيرون وخفضت احكام اعداد كبيرة اما انا فلم تشملني هذه الرحمة فجاءني الهم وضاقت بي الدنيا، فكتبت له قصيدة اشرح فيها مظلمتي وكتبت فيها شكواي وحزني.

ويتذكر المنكوب ابياتا منها كلها طلعت بس ترة المنكوب ظل"  اظن توقيفي ياخويا عطل الى ان اقول .

والله ضيم وعيني ماشافت النوم

وبقت اطفالي يا ابن قاسم تحوم

وين انطي الوجه من غيرك اليوم

يا زعيم الشعب يا عبد الكريم"

وبعد ايام وصلتني البشرى من خلال شقيقي الذي قال لي ان الزعيم قد قرا قصيدتك وتملك بالرحمة .

محطات

سلمان المنكوب الذي ابتعد عن الغناء في سنواته الاخيرة قائلا لمقربين منه: رغم عمري الذي تجاوز الثمانين عاما الا اني لم أاخذ كفايتي من الدنيا.

وتذكر ان المنكوب قد تزوج احدى عشرة امرأة وانجب منهن خمس بنات وثمانية وثلاثين ابنا ليغادر الدنيا الى العام الاخر في الثاني من شهر ايلول العام 2011 بعد صراع طويل مع المرض 

ة
 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com