... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ذاكرة الفن

 

 

الغنـــاء فـي بغــداد

عدد المشاهدات   2308
تاريخ النشر       07/11/2014 04:27 PM


نبراس الذاكرة

 قبل اعلان الدستور العثماني وبزوغ شمس الحرية ما كانت مسارح للملاهي تشيد خاص بها بل كانت تشيد في المقاهي مثل مقهى –سبع- في الميدان- وقد شيد المسرح بها فوق سطح المقهى صيفاً. وفي العام 1913 ارتأت بلدية بغداد أن تشيـــد مسرحاً للــــرقص والغناء ترفيهاً لسكـــان بغداد وشيـــد الملهى وشاركت فيه المغنيــات مثل بديعــــة لاطي وأختها خانم لاطي.
وفي بداية احتلال بغداد شيد ملهى (ماجستيك)، ثم سمي (الهلال) في الميدان رقصت فيه الراقصة التركية (ألن) كما عملت فيه أيضاً (ماريكه دمتري)، ثم انشيء بعد ذلك ملهى في الشورجة غنت فيه (روزة نومة) 
والراقصة (هيلة) كما شيد القهواتي (سبع) مسرحاً وسط حديقة الميدان عملت فيه الراقصة (رحلو جرادة) كما شيد حسن صفو مسرحاً في مقهى (الشط) حيث غنت فيه (طيرة المصرية) وفي سنة 1916 شيد ملهى الشط وقد غنت فيه المطربة (روزة نومة) وقد إتسع الملهى عام (1917) فعملت فيه أختها (ليلو نومة) وبعد ذلك شيد مقهى طويق الذي غنت فيه الراقصة (ألن) والراقصة (ماريكة دمتري) والدة المطربة (عفيفة إسكندر).




المسرح الغنائي


يذكر الدكتور كاظم الجنابي عن بدايات المسرح الغنائي في العراق- لم يكن إسم المسرح الغنائي في العراق مفهوماً بمعناه الحديث في اواخر السلطة العثمانية، وكان يسميه أهل بغداد في عهد الاحتلال الانكليزي بأسم (التياترو) والمسرح ومنهجه العلمي الفذ لم يظهر بشكل واضح إلا في الاربعينيات حيث أصبحت له دروس وعلوم ومناهج فنية متخصصة لتدريس اصوله في المعاهد والكليات. وكان اهل بغداد في العشرينيات يسمون ويقسمون المسرح إلى اقسام منها (الملهى) وهو مكان للتسلية والغناء والتمثيل (المرتجل) ومكان لاداء الغناء. من هذا المسرح أو الملهى يسمى (التخت) ويقصد به (الالاتية) العازفون، والقارئ الذي يقرأ المقام وليس بالمعنى الذي يروم التطريب فقط منهم  (محمد القبانجي، عباس كمبير، حسن خيوكة، جميل الأعظمي، صديقة الملاية) وهم قراء مقام:
•يقول الدكتور كاظم الجنابي: من الذكريات التي احتفظ بها للصديق الراحل (جعفر الحسيني) مصور بغداد الأول أنه قال لي: إنه كان يرقص على (الشانو) من الذكور في بغداد شخص يعرف بـ (سليم أبو التمن، ونعيم) ولكن ما قبل ذلك تقاطرت على بغداد بعض المغنيات من حلب السورية امثال (فريدة العراطة، وبنات خارة، ماري رحلو) ومما يذكر أنه بالقرب من (سوق الهرج) ببغداد في محلة الميدان كان هناك مسرح يقع في منزل يقابل (أوتيل عثمان آغا) وكان للمغنية (سارينة) دور كبير للرقص والغناء فيه.
•نعود بالحديث إلى العهد التركي حيث كانت المغنية الحلبية السورية (فريدة العراطة، خليلة، ناظم باشا التركي) وكان مغرماً بها إلى أبعد حد لصوتها العذب وتأتي بعدها في الغناء (شفيقة لاطي) وهي مغنية مصرية وقد طردها (جاويد باشا) بسبب حادث وقع بينها وبين(قمبيز أحد أحفاده) حيث إعتدى الأخير عليها فردت عليه بالعود الذي كانت تعزف عليه، وضربته على رأسه أمام حشد كبير من الناس. فسمع الوالي (جاويد) بالخبر فقرر طرد المغنية (شفيقة) من العراق.
وتسير الأعوام إلى حدود العام 1919 عندما وفد إلى بغداد مغنٍ من مصر اسمه (محمد افندي عاشور) وكان له صوت جميل غنى في بعض مقاهي بغداد ومن غنائه هذه المقطوعة 
ودع الحسن وجهها والمراء
فبكت حيث لا يفيد البكاء
واضاء الشيب في اسود الفرع
فقالت لا كان هذا الضياء
وقد أعجب أهل بغداد بأغانيه. وفي السنة نفسها قدمت المغنية المصرية (بهية) وكان يصحبها مغن من حلب أسمه (طيفور) حيث غنى في مقهى (حسن صفو، وقهوة الشط) في المصبغة.
 ومن التمثيليات الهزلية التي قدمت في بغداد من قبل (ابراهيم المصري بوعة) وفي الوقت نفسه قدمت إلى بغداد سيدة يونانية اسمها (ماريكا) التي كان يطلق عليها أهل بغداد أسم (ماري الجقلة) وكان يصحبها أخوها (خرستو) وهي راقصة أعجب بها أهل بغداد في ذلك الحين. وكذلك قدمت من مصر مغنية اسمها (طيرة) وكانت ترتدي جلباباً طويلاً وعلى رأسها (عمة بلدي- ولها صوت عذب ولها أيضاً بنت اسمها (سنية) وكانت (طيرة) تغني في مقهى الشط. وفي العام 1920 سافرت إلى مصر بعد أن ودعت أهل بغداد بأغنية جميلة مطلعها:
متى يا كرام الحي عيني تراكم
واسمع من تلك الديار نداكم
وأمر على الأبواب من غير حاجة
لعلي أراكم أو أرى من يراكم
وفي منتصف العشرينات ظهرت الفنانة (سليمة باشا) التي تتلمذت من قبل على يد الفنانة اليونانية (ماريكا) ثم تبعتها الفنانة عفيفة اسكندر وشقيقتها (انطون اسكنـــدر).
وكان للغناء والعمل في الملاهي لا يسمح به إلا بعد الحصول على إجازة من بلدية بغداد لا تمنح إلا لغير المسلمين مما أضطر ت الفنانة المعروفة (زكية جورج) وهي مسلمة اسمها فاطمة من استبدال اسمها إلى (زكية جورج) لتمنح الإجازة البغدادية وتعمل في المسارح.
كانت ملاهي بغداد تتركز في محلة الميدان التراثية منها (ملهى الهلال) الذي غنت فيه أم كلثوم عام 1932. 
كمال لطيف سالم
 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com