... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ذاكرة االحكومات

 

 

مقتل العائلة المالكة حسب رواية سندرسن باشا

عدد المشاهدات   2586
تاريخ النشر       18/08/2014 11:53 AM


نبراس الذاكرة

لواء عبد السلام عارف حاصر قصر الرحاب

 

ارخ الطبيب الانكليزي سندرسن باشا جانبا مهما من حياة العراقيين في ظل الاحتلال البريطاني خلال تواجده في العراق لسنوات طوال في اكثر من مهمة عسكرية وطبية كان بينها اشرافه على علاج الاسرة الملكية في العراق وقد نشر مذكراته في كتاب ترجم للغة العربية عرض فيها العديد من الاحداث والروايات والقصص التي تناولت حياة 3 ملوك حكموا العراق وتفاصيل مثيرة عن اهم اعمدة السياسة العراقية ابان تلك المرحلة والاحداث التي مرت بها البلاد.

 

من هو سندرسن باشا؟

سندرسن باشا طبيب انكليزي عمل في العراق مع القوات البريطانية العام 1918 ومنح رتبة مقدم وقتية في الجيش البريطاني تزوج من الممرضة الزي التي عملت معه متطوعة بعد قيام الحرب العالمية الاولى وعملا سوية في العراق ارتبط بعلاقة متينة مع العائلة المالكة في العراق اشار لها في مذكراته حيث اكد انه تلقى اخر رسالة من الملك فيصل الثاني قبل اسبوعين من مقتله في العراق مؤرخة في الخامس والعشرين من حزيران العام 1958 ختمها بكلمة المخلص لك فيصل.

يقول في مقاطع منها (خالي الان ويقصد الامير عبد الاله في اسطنبول حيث امضى فيها الايام العشرة الاخيرة اثر عودته من انكلترا واضاف ..اننا نعد العدة للسفر جميعا الى انكلترا ونامل ان نغادر في العاشر من تموز المقبل خالتي بديعة وذويها والاولاد مع مربيتهم سوف يقضون الصيف في لندن في الشقة التي اعدوها لذلك.

ويشير سندرسن في مذكراته ان الملك فيصل الثاني كان يلقبه باسم (دوكي) تحببا لدوره في حياة العائلة الملكية وخدماته التي لا تنسى فهو اول من اسس كلية الطب في العراق التي افتتحت رسميا العام 1927 وعين اول عميد لها ورسمت زوجته شعار الكلية.

كان حلمه ان يتم تخرج خمسمئة طبيب من هذه الكلية وتحقق له ذلك ويقول انه فرح كثيرا عندما تم قبول اول طالب كردي في كلية الطب من اقارب الشيخ محمود الحفيد الذي عالجه سندرسن في بغداد ولاحظ ندبة على ظهره تبين انها رصاصة بريطانية.

عمل مستشارا لوزارة الشؤون الاجتماعية العام 1941 ومفتشا عاما للخدمات الصحية وارسل من لندن عينات نباتية وحيوانية تالف منها المتحف الطبيعي العراقي دون ان ينال مبلغا عنها من المالية في العراق كما يقول في مذكراته ونظم تبرعات وهبات وتقديم هدايا لتطوير المتحف الطبيعي.

تولى عمادة كلية الطب حتى العام 1938 ليخلفه الدكتور صائب شوكت وعاد سندرسن للمهمة مجددابعد هرب شوكت الى تركيا اثر احداث مايس 1941 ثم ترك منصبه العام 1945 الى الدكتور هاشم الوتري وغادر العراق قبل العام 1950 الى بريطانيا لكنه لم يقطع علاقته بالاسرة المالكة في العراق.

 

أحداث في  ذاكرة سندرسن

 

 

يشير الطبيب سندرسن ان العائلة المالكة في العراق امضت اياما في منزله خلال صيف احدى السنوات الاخيرة من عمر الاسرة في سوسكس ونظموا معا رحلات مشتركة الى فرنسا وبريطانيا شملت مدن مرسيليا ولندن وبراكنيل وستانويل في عهد الملك فيصل الثاني الذي اصيب بذات الرئة منذ طفولته ورافقتهم في هذه الجولات مربية الملك الانكليزية(المس بورلاند) 

فاجعة العائلة

يقول سندرسن في مذكراته : ان اكثر من مؤامرة جرت ضد العائلة المالكة في العراق والاردن بمشاركة العسكريين والقوميين واشار الى اجتماعات واجراءات تدبيرية كانت تعقد في العراق للقضاء على النظام الملكي متهما نوري السعيد وعبد الاله بزيادة نقمة العسكريين وابناء الشعب على الحكم الملكي . ويمضي في القول ان في صبيحة الرابع عشر من تموز العام 1958 شارك لواءان من الفرقة العراقية المدرعة بقيادة العميد عبد الكريم قاسم للواء الاول والعقيد عبدالسلام محمد عارف للواء الثاني بمحاصرة بغداد وكانت الذرائع اولا بان يغادر اللواءان الى الاردن بطلب من الملك حسين لكن المهمة انحصرت بتطويق قصر الرحاب الذي كان من مسؤولية اللواء الذي كان يقوده عارف.

كان من المقرر كما يشير سندرسن في مذكراته بان يغادر الملك مطار بغداد في الساعة الثامنة من صباح الرابع عشر من تموز العام 1958 لحضور اجتماع حلف بغداد في تركيا بمشاركة رؤساء وزراء الدول الاسلامية المنضوية للحلف ثم يغادر فيصل الثاني من تركيا الى انكلترا ليلتقي عروسه المقبلة الاميرة فاضلة وهي تركية من اصل مصري بعد ان خطبها قبل عام من ذلك التاريخ . وصلت القوات العسكرية الى بغداد وضواحيها وشهدت الساعة الخامسة من صباح الاثنين الرابع عشر من تموز وصول لواء عبد السلام عارف الى قصر الرحاب ومحاصرته وقد هبط الملك فيصل الثاني والامير عبد الاله وافراد العائلة المالكة الى ساحة القصر ووقفوا امام القطعات العسكرية في تلك الاثناء دعا احد الضباط المـــوجودين في اللواء الذي يقوده العقيد عارف وبصحبته نائب ضابط كانا يحملان رشاشتين الملك فيصل وافراد عائلته بان يتبعوهما الى مكان اخر امين وعندما سارت العائلة المالكة بضع خطوات حتى استدار الضابط ومرافقه نحوهم واطلقا النار بكثافة على جميع افراد الاسرة وحاشيتها وقتلوا في الحال الا الاميرة هيام زوجة عبد الاله الثالثة وهي ابنة الشيخ محمد الحبيب امير ربيعة فقد اصيبت بجروح طفيفة وتظاهرت بمقتلها وتخلصت من الموقف باعجوبة وتمكنت من العودة الى دار والدها في الكوت .بعد سماع نبا الثورة من المذياع هرب الشريف حسين وزوجته الاميرة بديعة حيث كانا يسكنان في دار بعيدة عن قصر الرحاب مع اولادهما الصغار الثلاثة ومربيتهم الانكليزية ولجأوا الى السفارة السعودية في بغداد وتم نقلهم الى القاهرة ثم الى لندن واستقبل سندرسن وعائلته الشريف حسين وعائلته في لندن بعد هروبهم من العراق لتنتهي قصة الحكم الملكي في العراق الذي دام اكثــر من 37 عــــاما.

 

  كاظم جاسم

 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com