... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ذاكرة الفن

 

 

الخشابة

عدد المشاهدات   2020
تاريخ النشر       01/06/2014 01:08 PM


نبراس الذاكرة
لا يعترفوا بالنوطة
 
فوجئ الحاضرون في مساء نيساني الذي سبقتهم خطواتهم بالدخول الى بناية المسرح الوطني لسماع اصوات وانغام كأنها تأتي من احد شطآن الخليج العربي البعيدة .. 
الحضور الذي تزاحم امام البوابة الرئيسة للمسرح ادهشهم رؤية رجل يتجاوز الستين بقليل وهو يكاد يفقد رشده ويغمى عليه ليرقص مثل زوربا اليوناني محركاً جسده صوب العازفين والمطربين الذين ميزتهم دشادشيهم البيضاء وهم يغنون اغاني صباح يا اخواتي بحبها د. حبيبة أمها وياس خضر ما ودعونا راحوا غفل ياناس لمؤيد الاصيل . اذا ما تردين كول ليش اضم عليه حدث ذلك في الربع الاول عام 2011. 


فن شعبي


الخشابة (فن شعبي شجي) عرفته البصرة منذ عقود طويلة وقد جاءت تسميته من قدامى الحرفيين المهرة في منطقة (ابي الخصيب) حيث كانوا يشيدون اللنجات والقوارب المصنوعة من خشب الصاج والزان.
اولئك الصناع وبعد عناء نهار  طويل من العمل ابتكروا عزفاً لحنياً لا تدخل عليه النوطة الموسيقية لهندسته ليبقى ضرباً على الخشب بنسق ايقاعي موزون الباحث الفولوكلوري عبد الحميد البطاط قال عنهم: في وسط البصرة هناك البستات والمقامات مثل الهيوه والنومان وعزف الآلات الموسيقية مع رقصات فولوكلورية مصحوبة بالغناء تؤديه فرقة من الشبان والشابات يتخلله تصفيق بالايدي يتلاءم مع الموسيقى وكلام الاغنية بشكل ايقاعاً يستفز السامع والمشاهد على المشاركة في الرقص.
الملحن الراحل طارق الشبلي قال عن (الخشابة) تعود مرجعية هذا النوع من الفن الى مدينة الزبير ثم أخذتها منها مدينة (ابي الخصيب) ويعتمد اداء مطربي الخشابة على الصوت القوي والاداء الجمهوري وعادة ما يشارك مع المطرب (كورس) يتكون من عدة منشدين وتسمى هذه الجموع (بالشدة) فمنهم من يقرأ المقام ومنهم يحلق بالستة وهناك الكاسور وهو سيد الايقاع فضلاًعن العازفين على (البستوكة).




فرق بصرية


ويستذكر الملحن طارق شعبان تاريخ الفولوكلور البصري وفرق الخشابة قائلاً: في فترة الخمسينيات ازدهرت العديد من الفرق الشعبية وصولاً الى فرق الرقص الشعبي التي كانت تؤدي فنون العرض والنوبان والهيوه والساري الى تاريخ تأسيس فرقة البصرة للفنون الشعبية في الاول من شباط عام 1976.
فقد برزت العديد من الفرق والشدات الشعبية ولعل اشهرها فرقة (ام علي) كما ان هناك العديد من مطربي هذه الفرقة ومنها (الخشابة) ابرزهم حميد الياسر (ابو عوف) وعلي الغنيم وحميد قوبان ومحسن الصايغ وصالح الحريبي.


أقدم المطربين


الفنان سعد اليابس المشرف الفني لفرقة الفنون الشعبية البصرية الذي مارس منذ السبعينيات العزف على مختلف الآلات وابتكر العديد من الايقاعات قال: رغم ان (الخشابة) قد حصدوا الكثير من الجوائز المحلية والعربية وخاصة في بلدان الخليج التي تقدر وتثمن هذا الفن الا انهم دون بناية خاصة بالتدريب.


بستات بصرية


ويضيف اليابس ان البصرة مدينة اشتهرت بمطربيها وعلى رأسهم صديقة الملالية وحيدة خليل وامل خضير وفؤاد سالم ورياض احمد.
كما ان اقدم مغن فيها كان المطرب جوهر العبد الذي ولد عام 1875 في محلة جسر العبيد في البصرة القديمة وكان يكتب الشعر الشعبي والغنائي ويلحن البستات وكان كما دعاه الشيخ خزعل مصطحبا معه مطربي ومطربات البصرة وصولاً الى وفاته عام 1924 وهناك المطرب البصري خالد الربيب الذي ظهر في اواخر القرن التاسع عشر وكان يجيد الابوذيات بجميع اطوارها , فضلا عن المقامات البصرية وكان معروفاً في الخليج حتى وفاته عام 1978.
كذلك المطرب عزيز صالح شماس الذي ولد في البصرة عام 1928 واستطاع بصوته النادر ومساحته الواسعة ان يقلد المطرب حضيري ابو عزيز وقد سجل في الاذاعة عام 1942 عدد كبير من الاسطوانات الغنائية يضاف اليهم المطرب حميد ياسر الذي ولد في الزبير عام 1929 فقد كان معروفاً بعذوبه صوته وادائه المقامات  البصرية وبستاتها وظل يتربع على عرش الغناء البصري حتى وفاته عام 1975.


يعزفون لانفسهم


والمطرب عبد الرزاق الطلال الذي كان يترأس فرقة (الخشابة) والمطرب محمد الاسدي (الذي غنى جميع الاطوار البصرية.
ويضيف اليابس قائلاً: لقد ادمن الكثير من العراقيين على فن الخشابة وغنائهم اما البعض فيعشق (الكيف) اي المزاج فهو فن بعيد عن الآلات الموسيقية الحديثة ونوطتها فقبل سنوات ليست بعيدة كانت هناك اكثر من خمسين فرقة موسيقية تحي افراح اهل البصرة ومنها (الخشابة) وعندما لا تكون هناك مناسبة فان طربهم يسعى في الدرابين والازقة ويعزفون ويغنوا لاسعاد انفسهم.
 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com