... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ذاكرة الأثار والأستشراق

 

 

قبل خمسة قرون الرحالة الهولندي ليونهارت يرصد مظاهر سلبية

عدد المشاهدات   1695
تاريخ النشر       28/02/2014 10:25 PM


نبراس الذاكرة
الكاتب : د. عبد الله حميد العتابي :

زار عالم النباتات والطبيب الهولندي الدكتور ليونهارت راوولف الشرق سنة 1573 م واستطاع من خلالها نقل واقع البلدان العربية التي زارها في فترة الحكم العثماني لاسيما العراق في اطار مهمته المعلنة وهي دراسة أحوالها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتعرف على انواع نباتاتها اضافة إلى مهمة أو هدف غير معلن يقصد منه حث أوروبا على استعمار العراق و البلدان العربية وامتصاص ثرواتها باعتبارها تتمتع بثروات معدنية وبشرية وأسواق رائجة لبضائعها .

كتابه (رحلة الهولندي الدكتور ليونهارت راوولف) كشف ان الفساد قد عم السلطة القضائية التي يعد فسادها في مقياس المنطق مؤشرا على قرب تقويض أركان السلطة السياسية وسقوط الدولة وكذلك (الصوباشيون)- والصوباشي رتبة وظيفية تعني ضابطا أو مدير شرطة والذين انصرفوا إلى الرشاوى وتجميع الثروة بأسرع ما يمكن لا يخشون سوى ما تعده محاكم تفتيش التي تمتلك سلطة جلد وحرق وشنق ضباط الشرطة والقضاة المخالفين إذ يقول:لما كانت مدة بقائهم في مناصبهم قصيرة، فان هؤلاء الصوباشيين يبذلون قصارى جهدهم في زيادة ثرواتهم في أسرع وقت، وهم في هذا لا يخشون أمراء الألوية ولا الباشوات لأن هؤلاء شركاء معهم في هذه الغنائم، وانهم يتلقون أنصبتهم من هذه الغنائم كل أسبوع. وبعبارة موجزة: ان في مقدور أي فرد ارتكب جريمة ما، أن ينجو من العقاب ويعود رجلا صالحا مثلما كان عليه قبلا اذا ما قدم الرشوة إلى هؤلاء الحاكمين.

ولكن هؤلاء الموظفين عرضة للمحاكمة، كما نصت القوانين على ذلك أمام قضاة يسمونهم (قضاة الشرع) والتعرض للعقوبة جزاء ابتزازهم للأموال ويعد هؤلاء القضاة بأنهم المعلمون الاساسيون للشريعة وهم يمتازون بالذكاء والمعرفة ولديهم سلطة محاكمة كل الموظفين والضباط ولا سيما القضاة (قضاة المحاكم العامة) والحكم والإفراج تبعا لمخالفتهم، ويتنقل قضاة الشرع من مدينة إلى أخرى للاطلاع على كيفية تطبيق العدالة من قبل القضاة ويخشى هؤلاء كثيرا مقدم قضاة الشرع إلى أماكن عملهم وإذا ما وجدوا أنفسهم مذنبين بارتكاب جريمة ما. فإنهم يهربون من أماكن عملهم في اغلب الأوقات، وإذا ما شكا الناس أولئك القضاة (قضاة المحاكم العامة) إلى قضاة الشرع عوقبوا بالجلد علانية ونقلوا من أماكن عملهم، أما إذا كانت الجريمة جسيمة فإنهم يشنقون أو يحرقون وهذا ما يحدث غالبا في هذه البلدان.

د. عبدالله حميد العتابي
 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com