... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ذاكرة الزمن

 

 

سوق الصفارين في بابل يحتفل بمئويته الثالثة

عدد المشاهدات   2264
تاريخ النشر       23/08/2013 08:13 AM


نبراس الذاكرة

تزخر محافظة بابل في وجود العديد من الاسواق التي تمارس بعضا من انواع الصناعات الشعبية التي كانت يوما ما تشكل اهمية كبرى في حياة المواطن في مدينة الحلة مثل وسائل النظافة( الابريق..والطشت ..والسلبكة..)او صحون الطعام والشراب مثل (الماعون ..والطاسة )وجميع هذه المواد تصنع اما من مادة الصفر او الفافون، ومن هنا جاءت تسمية سوق الصفارين في الحلة والذي يعود الى ثلاثمائة عام، حينما قامت مجموعة من الحرفيين الى انشاء فروع او ما تسمى شعبيا (درابين)من السوق الكبير ..يقول الحاج وجدي عباس لقد امضيت في هذه الصناعة قرابة اربعين عاما وورثتها عن ابي الذي ورثها هو الاخر عن والده حيث يطلق على عائلتنا حاليا عائلة الصفار نسبة الى مهنتنا.
مشيرا الى ان السوق يعود تاريخه الى ثلاثمائة عام وكان اول من اشتغل به علي الحاج رومي حيث قام بصناعة صحون الطعام اليدوية من مادة الفافون قبل ان تتطور الصناعة في العقد الستيني من خلال استخدام الصفر .
ويتحدث نوري سلمان من السوق ذاته قائلا ان هذه الصناعة تعتمد بالدرجة الاساس على ماكنة تقطيع الفافون ومن ثم الشاكوش وتتنوع الصناعة في السوق وتتخصص عن البعض منهم من يصنع الصحون والقدور الكبيرة والصغيرة ومنهم من يصنع اسطوانة تحضير الالبان.مؤكدا ان هناك زبائن مازالوا يفضلون صناعاتنا على الصناعات الاخرى لعدة اسباب منها انها غير قابلة للكسر اضافة الى سهولة نقلها من مكان الى اخر ونجحنا مؤخرا في تصدير عدد من الشحنات الى بولندا بعد ان اشترى منا افراد القوات البولندية التي كانت عاملة في بابل اثناء العام 2003عددا من انواع الصحون والقدور التي تمت زخرفتها عن طريق بعض الفنانين بالمحافظة، اذ نقش عليها مسلة حمورابي وبوابة عشتار ..ويشير الباحث مؤيد سامي الى ان سوق الصفارين في مدينة الحلة مازال يحافظ على القه التراثي رغم انزواء الكثير من صناعاته بسبب التطور الذي تشهده بقية الصناعات الشعبية.موضحا ان السوق يكاد يكون مهملا من قبل دائرة البلدية التي لم تقرر ادامته او صيانته، خاصة انه يعاني من امطار فصل الشتاء، لكن احدى المنظمات الانسانية اعادت الى بعض اجزاءه الروح قبل اكثر من خمسة اعوام .
اعتقد ان سوق الصفارين هو جزء من حضارة عريقة عرفت بها بابل القديمة والحديثة وتقع علينا جميعا مسؤولية الحفاظ على هذا التراث. لقد نادينا اكثر من مرة في اقامة معارض او اشراك الصناع في هذا السوق في بعض تلك المعرض.مناشدا ضرورة عدم رفع السوق من مكانه الحالي في ظل المساعي لانشاء مدينة الحرفيين في بابل كونه يستمد اهميته التاريخية من المكان الذي يوجد به حاليا واذا كانت هناك لمسة وفاء له نطالب ان يخصص مجلس المحافظة مشروعا لادامته وتطويره من حيث التيار الكهربائي المتهالك الاسلاك وارضيته المحفرة ,رئيس لجنة الخدمات في مجلس بابل منصور حسين مدور قال ان سوق الصفارين في الحلة يحمل معاني ودلالات تاريخية حاله حال بقية المناطق الاثرية في بابل ومن هنا كان لابد من الاهتمام به .لقد وضعنا مخططا من اجل استعادة الروح في السوق تتضمن تسقيفه اضافة الى صب ارضيته من جديد.
واكد نحاول من خلال اللجنة المالية في مجلس بابل ان نعطي مبالغ مالية على شكل منح الى اصحاب المهن في السوق المذكور.

اما الزميلة وداد العبادي مدير اعلام بلدية الحلة فقد اوضحت ان هناك اهتماما خاصا بالاسواق الشعبية التي تحمل معاني تاريخية ولدينا احصاءات في تلك الاسواق وهي محط اهتمام الدوائر البلدية .واشارت الى ان سوق الصفارين يعاني من غياب المسقف ما يعرض ارضيته للتحفر بسبب سقوط الامطار، لذا نجد ان السوق يعد شبه خال من زبائنه في فصل الشتاء وفي ايام فصل الصيف .
واكدت ان الكثير من الوفود السياحية التي كانت تقدم الى بابل قامت بزيارة السوق واخذت العديد من الصور الى جوار الصفارين .

محمد عجيل
 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com