... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 الأقوام والعشائر والأديان

 

 

التركمان في العراق

عدد المشاهدات   4843
تاريخ النشر       09/02/2013 11:03 AM


نبراس الذاكرة; رغم اعتبار الحضارة السومرية من اقدم حضارات وادي الرافدين فهناك مدنية العبيد(Obeid) التي سبقت السومريين وقد سميت عصرهم بهذا الاسم نسبة الى (تل العبيد) الواقع على بعد (8كم) من غرب أور، وقد ظهر من نتائج التقنيات التي اجريت في مواقع عبيدية كثيرة
 اتساع وازدياد عدد السكان وتطوير المعابد من حيث السعة وتعدد المرافق ومتانة البناء وتطور طرازه المعماري اضافة الى حصول تطور في التعدين بدليل العثور على فؤوس نحاسية في (تبة كورا) الى جانب الالات التي صنعت من الحجارة والفخار مثل رؤوس المحاريث والمناجل واقراص المغازل والمسامير ويعتقد بان الفخاريات العبيدية هي نتاج عراقي اصيل لأنها وجدت في طبقات انتقالية متعددة وفي مواقع كثيرة ومن غير المعقول ان يكون ذلك وليد صدفة او النقل بعوامل طارئة بسبب وجودها في طبقات متعددة وفي اكثر من مواقع ومنطقة من شمال العراق وسوريا واسيا مثل تل حسونة والاريجية وتبة كورا وسهل العمق بسورية ويومك تبة بآسيا الصغرى الا ان فخاريات الدور الاول لم تظهر في سوريا وقد انتشرت مستوطنات عصر العبيد بدوريه في مواقع كثيرة من شمال العراق وكذلك في الوسط والجنوب. وتعد المستوطنات الجنوبية بداية الاستقرار وقيام زراعة الري في السهل الرسوبي وبواسطة الطرق التجارية والنهرية والبحرية وصلت تلك الحضارة الى سوريا وآسيا الصغرى وايران والى بعض جهات شبه الجزيرة العربية والأجزاء الساحلية من الخليج العربي (1) وهناك من يدعي بأن مؤسسوا تلك الحضارة وقبل 6000 ستة الاف سنة ق.م. جاءوا من توركستان ومن شرق كزاغستان سالكين طريق جبال التاي الى احواض ارتش (Irtis) متوجهين الى الجنوب نزولاً الى مزوبوتاميا (Mezopotamya) حيث توقفوا فيها، وان المجموعة الاولى كانت من نوع دوليكوسفال (dilokosefal) أي ذوات رؤوس طويلة، والمجموعة التي تلت كانت من نوع براككيسفال (brakkisefal) أي ذوي الرؤوس القصيرة.

وفيما يتعلق بالهجرة انطلقت اربعة موجات تركية منتظمة من آسيا الوسطى سالكين خطوطاً مختلفة:
الخط الاول- الطريق الشمالي من شمال بحر (Hazar) عابراً الى روسيا.
الخط الثاني- من جنوب (Hazar) الى جزيرة العرب وآسيا الصغرى ومنها الى جزر (Ege) ومنها الى البلقان ويونان.
الخط الثالث- من فوق افغانستان الى هندستان.

الخط الرابع- طريق الموجة الكبيرة من فوق اراضي شرق تركستان ومن داخل حدود اسيا الوسطى الى الصين والشرق الأدنى.(2)
وهناك من يقول بأن اقواماً تركية كثيرة ومنذ 5-6 الاف سنة ق.م. هاجرت من آسيا الوسطى وسكنت وادي الرافدين ومنها السومريون الذين سكنوا جنوب كالدان (Kaldanin) سميت المنطقة سومر (Sumer) والاكديون (Akatler) سكنوا شمال كالدان سموا المنطقة بأسم كالام (Kalam) وفي شرقهم سكن الملار(Elmalar) سموا المنطقة بأسم (Elam) الم.

وفي سنة 2100 ق.م. ظهر في المنطقة - اطراق مدينة بابل- الساميون وفي حوالي 1300 سنة ق.م. ظهر في شمال نينوى (Ninavaa) الآشوريون (Asurlar) حيث اختلطوا مع الاتراك الذين سبقوهم اليها، وكان الاتراك على درجة كبيرة من المدنية قبل ان يأتوا لكونهم (حضريون) ومن سكان المدن وعلى علم بصناعة المعادن والفلاحة والتجارة وحرف اخرى وكما كانوا اغنياء من ذوي حياة رغيدة والدليل على مدنيتهم الكتابة المسمارية التي نقلوها معهم الى وطنهم الأم، وان لغة مخاطبتهم كانت تركية خالصة قبل ان تختلط معها السامية.

ان الدول التي اسسها السومريون والأكديون والأيلاميون كانت على نفس الشكل والوتيرة التي كانت عليها اقدم الدول التركية في آسيا الوسطى حيث كان لكل دولة حدودها الخاص بها وكيانها المستقل وعندما احسوا بالخطر يداهمهم من دول الجوار توحدوا فيما بينهم. وحافظوا على استقلالهم ضمن هذه الوحدة.(3)

يعد السومريون في بلاد وادي الرافدين من اقدم الشعوب التي استطاعت وضع لبنات الحضارة الأولى في القسم الجنوبي من العراق القديم الذي عرف ببلاد سومر ويكتب بالعلامة المسمارية الثلاث (KI.GI.EN). كما ان شأن السومريين ودورهم في التاريخ القديم يعظم باستمرار كلما استجدت المكتشفات الأثرية لأنها تسلط الأضواء مرة بعد اخرى على جوانب مشرقة من منجزاتهم الحضارية ودروهم في اغناء الشعوب بالمعرفة في مختلف جوانب الحياة اليومية.وفي سنة 1986 ذهب العالم اوبرت (Oppert) الى ان كلمة سومر في اللقب تدل على اولئك القوم الذين تعود اليهم النصوص المدونة باللغة غير الجزيرية (غير السامية) مستنداً الى لقب استخدمه ملوك وادي الرافدين وهو ملك سومر وأكد.(4)

وقد اثبتت المكتشفات الأثرية في المدن السومرية المختلفة على ممارسة الأقوام السومرية والأكدية انظمة سياسية واعرافاً وعادات اجتماعية متشابهة حيث كانت لهم نفس المعتقدات والطقوس الدينية والاتجاهات الفنية، وبتعبير آخر فأنهم جميعاً كانوا جزء من حضارة واحدة نشأت وازدهرت في القسم الجنوبي من وادي الرافدين، التي تعرف بحضارة وادي الرافدين.(5)

اختلف المؤرخون حول تعيين الموطن الأصلي للسومريين، فمنهم من يرى بأنهم هاجروا من منطقة تقع شمال الهند بين افغانستان وبلوخستان سالكين طريق الخليج العربي وجزيرة البحرين بعد ان استقروا في غرب ايران فترة من الزمن، وذهب آخرون الى اعتبارهم بدو جاؤا من وراء القوقاس ،او بحر قزوين وهناك من يرى بانهم جاءوا من اسيا الصغرى ، ويقول غيرهم انهم جاءوا من السند ، وهناك راي يقول انهم من الاقوام التي قطنت العراق في عصور ما قبل التاريخ وان حضارتهم اصلية في العراق كما يمكن تسمية اصحاب حضارة العبيد بالسومريين.وقد اتفق الباحثون بالاجماع من ان السومريين جنس غير سامي وان لغتهم غريبة عن المنطقة ولا تشبه اللغات السامية (6)
اما العالم القدير (ف. هومل Fr. HOMMEL) فيقول بان السومريين هم احدى اقوام الاتراك وان احد اجدادهم القدماء وقبل الميلاد بـ (5000) خمسة الاف سنة نزح من اواسط اسيا (الوطن الام) وجاءوا الى اسيا الصغرى وشكلوا السومريين وان الاثار الباقية من لغة السومريين (350) كلمة سومرية تم توضيحها بالتركية كما تم تشكيل جملة باللغة التركيبة من ذات نفس الجملة السومرية ، وكما يقول البرفسور ف. كريستيان وب. لاندسيركر بان (بالطة) موجودة في الاصطلاحات الثقافية السومرية والتركية كما ان العادات والتقاليد السومرية القديمة متشابهة مع الاقوام التركية مثل مراسم الدفن وكلمات متشابهة في لغة العيلاميين مع التركية وطريقة تربية الحصان وتحديد درجة القرابة الموجودة في لغة الحوريين مطابقة مع ما هو موجود في التركيبة وكذلك مع السلاجقة الموجودين في اسيا الصغرى (7)

ومن القبائل الطورانية المهاجرة من قلب اسيا ومن شمال الصين وعلى الطربق الجنوبي (نان - لو Nan-Lu) التي تمتد من جبال تيان شان مارة بكشغر ، سعد ، فرغانة ، ايران ، ميديا ، قفقاسية ، بوسفور ، وتنتهي بالجزيرة . هم الياقوتيون الذين وصلوا الى بلاد ميديا وانتشروا على ضفتي دجلة والفرات بما يقارب بـ 800سنة ق.م .

الطورانيون

ان كلمة الطورانيين (Torranians) اطلقها الغربييون على الاقوام التي تقطن المنطقة الممتدة من بحر الابيض المتوسط حتى منغوليا وتربط بينهم رابطة الدم والعنصر واللغة.
ومن القبائل التركية التي كانت ضمن جيش دار الثالث الذي هوزم امام جيش اسكندر المقدوني في معركة اربيلا سنة 328-330ق .م والتي سميت بهذا الاسم نسبة الى مدينة اربيل الحالية (البلخيين والصغد وارخزيان) الذين هم من القبائل التركية في اسيا الصغرى. وبعد ان هزم جيش دار تفرق الجنود في المنطقة مختلطين مع الاقوام الساكنة فيها. (8) وكذلك الحال بالنسبة الى الحورانيين الذين سيطروا على بلاد اشور واقاموا دولة قوية عرفت بالدولة (الميتانية) التي شملت نفوذها جميع المناطق الواقعة ما بين بحيرة وان وحتى اواسط نهر الفرات ومن جبال زاجروس حتى الساحل السوري. مسيطرين على بلاد اشور التي وقعت تحت سيطرتهم بصورة مباشرة. الا ان دولتهم تقلصت ضمن دولة صغيرة محصورة بين اعالي ما بين النهرين وذلك بعد انقسامها الى دوليتن عرفت في النصوص البسمارية باسم (خاتي كلبات) وكانوا اصلا من منطقة قوقاز.(9)
وهناك من يقول بان تاريخ الادب التركي المدون لدى الاتراك تبدأ منذ استعمالهم الكتابة قبل اعتناقهم الدين الاسلامي عندما استعملوا كتابة (كوك تورك) والكتابة (الايغورية) حيث كتبت في عهد استعمال الكتابة التركية ، وان الاثار الادبية التي وجدت في (يه نيسه ي) مدونة على شواهد القبور من القرن السادس وعلى نقوش (اورخون) من القرن الثامن والتي تعتبر اول نموذج ادبي مدون للترك ويذهب بعض الباحثين الى ان ما يعرف باللغة السومرية انما هي لغتهم الخاصة -لغة الترك- وهي لغة تشترك واللغة التركية القديمة في اصل واحد ولا نكران من انهم عنصر اسيوي (10)
وخلال 526-536م حكمت البلاد السلالة الكلدية وكان عهدها اخر عهود الاستقلال السياسي والحكم الوطني في العراق وبعدها ظلت البلاد تنتقل من احتلال لاحتلال حتى الفتح الاسلامي في معركة القادسية يوم الاثنين المصادف 6 محرم سنة 15هـ الموافق 19.

بدأ إطلاق أسم التركمان على أتراك العراق في عهد السلاجقة، حيث يتفق المؤرخون إن هذه التسمية لا تعني بأي حال من الأحوال عرقا آخر غير الترك كما يتفقون أن مصطلح التركمان أطلق على قبائل الأغوز (الغز) بعد اعتناقهم الإسلام.

بعد سقوط الإمبراطورية السلجوقية حكمت العراق إمارات تركية عديدة مثل أمارة زين الدين كوجك أوغو للارى في أربيل (1144-1233) والاتابكية في الموصل وقبجاك اوغوللارى في كركوك. وقد عاشت أربيل عصرها الذهبي في فترة حكم مظفر الدين كوكبري الذي استمر من 1190 إلى 1233 ودام 43 عاما. وقد تتابعت الإمارات التركية على حكم المنطقة حتى عام 1514. وتمكن السلطان العثماني ياووز سليم بعد حملة تبريز في 16/9/1514 من فتح شمالي العراق و إخضاعها للدولة العثمانية في عام 1515، وبعد مرور 19 عاما على هذا الفتح دخل السلطان العثماني سليمان القانوني بغداد في 28/11/1534 منهيا بذلك الحكم الصفوي التركي فيها. وبذلك أصبح العراق ولاية تابعة للدولة العثمانية. وتعتبر هذه الفترة التاريخية بحق بداية لاستيطان التركمان في العراق .

وفي 1732 قام نادر شاه بفرض الحصار على كركوك فترة من الزمن، استطاع عام 1734من إخضاع المدينة إلى الحكم الصفوي، ولكنها ما لبثت أن عادت إلى الحكم العثمانيثانية بموجب اتفاقية عام 1746 حيث ظلت تحت السيادة العثمانية حتى نشوب الحربالعالمية الأولى في 1914.
بعد الاحتلال البريطاني لبغداد في 11/3/1917 حثت بريطانية الشريف حسين شريف مكة على التمرد، وبعد انتهاء الحرب وكما هو معروف تقاسمت بريطانيا العراق مع فرنسا، حيث احتلت الأولى المناطق الوسطى والجنوبية واحتلت الثانية منطقة الموصل وسوريا. وبعد مرور 3 أيام على اتفاقية مونترو التي أعلنت خلال أربعة أيام وفي 30/10/1918 طلب الجنرال البريطاني في 2/11/1918 من قائد الجيش العثماني السادس علي إحسان باشا الانسحاب من الموصل وتسليم أدارتها له. وبعد مرور ستة أيام على هذا الطلب أي في 8/11/1918 تم رفع العلم البريطاني في الموصل. وفي 10/10/1922 أعلن الانتداب البريطاني على العراق بعد اتفاق الجانبين على ذلك. وفي 20/11/1922 أنعقد مؤتمر لوزان وتم التوقيع على الاتفاقية في 24/7/1923. وبعد 3 سنوات تم التوقيع في أنقرة بتأريخ 5/6/1926 على اتفاقية الحدود وحسن الجوار بين بريطانية ، العراق ، تركيا. إلا أن أي من الاتفاقيتين ومع الأسف لم تحدد أية ضمانات قانونية لحقوق التركمان في العراق .
وقد اعترفت بريطانية باستقلال العراق في 24/12/1927بغدارة الملك فيصل الأول ملكا على العراق. واستمر الحكم الملكي حتى 14/7/1958 حيثأطاح بالملكية الانقلاب العسكري الذي قام به الزعيم عبد الكريم قاسم ضد الملك فيصلالثاني وأعلنت على أثره الجمهورية. ثم تمكن عبد السلام محمد عارف من الإطاحة بعبدالكريم قاسم في 8/2/1963. وقد بقي الأخوان عبد السلام وعبد الرحمن عارف في سدةالحكم لمدة خمسة أعوام. ما لبث أن تم الإطاحة بالأخير في 17/7/1968، حيث أستولي علىالسلطة حزب البعث العربي الاشتراكي برئاسة اللواء أحمد حسن البكر. وحينما كانالنظام البعثي يعمل على أحكام قبضته على السلطة في العامين الأوليين من الانقلاب ،آثر صدام حسين وزمرته من البقاء في الظل حتى عام 1979 بعيدا عن مسرح الأحداث. إلاأن سيطرته الفعلية للأحداث بدأت في 16/7/1979 بعد أبعاده للبكر عن السلطة، ورغممرور عام واحد على رئاسته للسلطة أرغم العراق على الدخول في حرب بلا معنى وبلا هدفضد إيران. وبسبب حقده الدفين على التركمان، قام بإرسال الضباط والجنود منالتركمان إلى الجبهات الأمامية للقتال. ولم يكد يمضي عامان على وقف إطلاق النار معإيران في 8/8/1988 حتى قام وكما هو معروف في 2/8/1990 باحتلال الكويت، وتسبب بمايعرف بأزمة الخليج. وقد أرغمت أمريكا وقوات التحالف وبتخويل من الأمم المتحدة ،العراق على الخروج من الكويت في 16-17/1/1991.


النفوس والتمركز

النفوس:

ظل عدد نفوس التركمان في العراق سرا منالأسرار لا يجوز إن يطلع عليه أحد وبشكل يعكس السياسات التصفية ضدهم. فلم يتم تثبيتعددهم حتى ألان في إحصائية محايدة، مثلما هو الحال مع القوميات الأخرى. وقد أجريتفي العراق حتى ألان خمس إحصائيات سكانية. وبموجب إحصائية 1947 بلغ تعداد سكان مدينةكركوك 005ر286 نسمة (9,5%من مجموع السكان) وفي إحصائية 1957 بلغ 939ر388نسمة (6%منمجموع السكان) وفي إحصائية 1965 بلغ 626ر473 نسمة (5,8%من مجموع السكان وفي إحصائية 1977 (تم تقليص مساحة مدينة كركوك عام 1975-1977 من 19543كم2 إلى 9426كم2) بلغتعداد سكان مدينة كركوك 425ر495 نسمة (4%من مجموع السكان)، وفي عام 1981 فأن العددحسب الإحصائيات المخمنة هو 957ر567 نسمة (4,15%من مجموع السكان) أما الإحصائياتالسكانية التي جرت في 16/10/1987 فتشير إلى أن مجموع سكان العراق يبلغ 16 مليوننسمة.

لقد أظهرت كافة الإحصائيات السكانية الرسمية تعداد سكان التركمان بأرقاملا تمت إلى الواقع بصلة. وجاهدت هذه الإحصائيات دائما أن تحدد نسبتهم كنسبة ثابتةلا تتغير بالنسبة لمجموع السكان وهي 2% لهذا لم يتحر الباحثون الأجانب عن الحقيقةعند تثبيتهم هذه المصادر الإحصائية في بحوثهم ومؤلفاتهم وخاصة في موسوعاتهم. والشيءالمثير للانتباه، هو إن حسابات الأنظمة العراقية حول نفوس التركمان لم تحسب بمهارةلان الواقع يفند ادعاءات هذه الجهات. حيث يمكن وبمعادلة رياضية بسيطة تفنيد صحةالمعلومات الإحصائية المعلنة من قبل وزارة التخطيط العراقية. فحسب الإحصائياتالمخمنة لعام 1981 يبلغ عدد نفوس المحافظات التي ينتشر فيها التركمان كما يلي: الموصل 215ر227ر1 نسمة، صلاح الدين 067ر402 نسمة، كركوك 957ر567نسمة، ديالى 778ر637نسمة، اربيل 252ر632 نسمة وعلى هذا الأساس فأن مجموع سكان هذه المحافظات هو 269ر467ر3 نسمة وحسب التخمينات نفسها فمجموع سكان العراق يبلغ 689ر669ر13 نسمة. وعلى هذا الأساس فأن نسبة 2% التي حرصت المصادر الرسمية على اعتبارها كنسبة ثابتةلنفوس التركمان لا تقبل التغير تعني أن تعداد سكان التركمان هو 393ر273 نسمة منمجموع سكان المحافظات التركمانية والبالغ 269ر467ر3 كما سبق الإشارة إليه. وهذايعني أن نسبتهم في هذه المحافظات 88,7% أي أن كل 8 من مجموع 100 نسمة من سكانالمحافظات المذكورة هو تركماني لكنه مجرد زيارة لهذه المناطق تكشف كم أن هذاالاحتمال بعيد عن الواقع، وحتى إنه يمكننا القول بأن العكس هو الصحيح في بعضالمحافظات.

ومن الأمور المعروفة إن التركمان كانوا يشكلون 95% من مجموع سكانكركوك حتى عام 1960. إلا أن سياسة التعريب وهجرة عشرات الآلف من العوائل العربية،وهجرة الأكراد إلى كركوك بعد هدم العديد من قراهم، ساهمت في انخفاض نسبة التركمانمن 95 إلى 75%. ولاحتساب نسبة التركمان بعملية حسابية بسيطة على حساب الإحصائياتالسكانية التي جرت على مدى 40 عاما اعتبارا من 1947 وحتى 1987، فأن معدل نسبةالسكان في محافظة كركوك فقط يبلغ 19ر5%، ولدى مقارنة هذه النسبة مع مجموع سكانالعراق بموجب إحصائيات 1987، فأن تعداد سكان مدينة كركوك سيتحدد بـــ 400ر830 نسمة، وعند احتساب نسبة أل 75% كنسبة للتركمان في هذه المحافظة، فأن تعدادهم فيها يبلغ 800ر622 نسمة. ولدى احتسابنا إياه بموجب إحصائية 1981 المخمنة وحسب معدل السكانفي المحافظة آنذاك والذي هو 15ر4% فأن تعداد سكان المحافظة سيتحدد بـــــ 000ر664نسمة وعليه فعند احتساب نسبة الـــ75 كنسبة للتركمان في هذه المحافظة نجد أنتعدادهم يبلغ 000ر498 نسمة من مجموع سكان المحافظة.
وهكذا يظهر بوضوح وبشكل لالبس فيه أن نسبة 2% التي يحرص النظام على تحديدها كنسبة ثابتة للتركمان، لا تعكسنسبتهم الحقيقية لا في عامة البلاد ولا حتى في محافظة كركوك لوحدها.
ويمكن دعمطرحنا هذا بالمعادلات الإحصائية أيضاً، ففي إحصائية 1957 والتي جرت في العهد الملكيتم تحديد تعداد سكان التركمان بــــ 000ر500 نسمة وعلى ضوء نتائج الإحصائياتالمعلنة في 1959 بلغ تعدادهم 000ر567 ، ونظراً لأن نسبة الزيادة السكانية فيالعراق تبلغ 3,296 % فأن تطبيق المعادلة الإحصائية التالية على إحصائية عام 1959وكما يلي:

p1=p0 (1+t)n
p1=567.000 (1+0,03296)35
p1=1.764.029

يفند مزاعم النظام حول نفوس التركمان برمته. وعلى هذا الأساس فأن مجموع نفوس التركمان في عام 1994 في محافظات كركوك ، أربيل ، الموصل والأقضية والقرى التابعة لمحافظتي صلاحالدين وديالى، إضافة إلى 300 ألف نسمة يقطنون محافظة بغداد، لا يقل وفي أسوءالاحتمالات عن ميلوني نسمة.

التمركز

ينتشرويتمركز التركمان الذين يسكنون العراق كما ذكرنا منذ فترة تتجاوز الألف عام فيالمناطق الشمالية والوسطى، حيث ينتشرون في محافظات الموصل وأربيل وكركوك وديالىوصلاح الدين وفي بعض أحياء مدينة بغداد. ويذكر الحاكم السياسي لأربيل دبليو. آر .هي (W.R.Hay ) أيام الاحتلال البريطاني للمنطقة ما يلي:

"هناك خطاً منالمدن فيها سكان يتكلمون التركية. إنه الخط الذي يفصل الأرضيين التي تسود أكثريةكردية عن الأرضيين التي تسودها أغلبية عربية. إن كركوك هي المركز الرئيسي للسكانالأتراك، وكان تعداد سكانها قبل الحرب العالمية الأولى 30 ألف نسمة وثمة قرى عديدةكائنة بجوارها تتكلم التركية أيضاً. ويتحدث الكاتب في مكان أخر قائلاً : " إنالموقعين الوحيدين اللذين يتكلمون فيها الآهلون التركية. ونعني نحن بها عنايةوثيقة هما اربيل وآالتون كوبري والأخيرة واقعة على جزيرة في وسط ( الزاب الصغير ) موصولة بضفتين بواسطة جسرين". وفي كتاب (التجديد الحضري لقلعة أربيل) من منشوراتالأمانة العامة للثقافة والشباب بمنطقة الحكم الذاتي يذكر مؤلفه الحيدري ما يلي : >> (..) وكانت القلعة مركز إسكان أشراف أربيل في الفترة الأخيرة (العثمانية) << . ولدى تعريفه للقلعة سرد الكاتب أمام الأنظار وبكل وضوح تركية مدينةأربيل قائلا: ( وتقع قلعة أربيل في الوقت الحاضر في قلب المدينة وتتألف من ثلاثمحلات سكنية وهي السراي التي تقع في الجهة الشرقية، والطوبخانة في الجهة الجنوبيةالغربية، والتكية تقع في الجهة الشمالية الغربية (..)

ويذكر حسين فاضل في كتابه (مشكلة الموصل) عن كركوك وأربيل وغيرها من المناطق السكانية للتركمان ما يلي:

"(..) استطاعت اللجنة أن تجزم أن المنشأ الأصلي لسكان هذه المدن كانتركيا، وإن أبرز الأشخاص فيها أتراك يتكلمون التركية مع عوائلهم. وقد وجدت اللجنةإن خمسة مختارين في أربيل من الأتراك ومختاراً نصف كردي ونصف تركي ومختارا يهوديا. ووجدت في كركوك إن الجريدة الوحيدة الصادرة تحت أشراف الحكومة تطبع باللغة التركية،وكانت الأوامر الرسمية تكتب بالعربية والتركية، ووجدت اللجنة إن الضابط السياسيالبريطاني يتكلم التركية ولا يعرف العربية أو الكردية، ووجدت أن آلتون كوبري تركيةفعلا، وإن طوزخورماتو تركية أو تركمانية عدا بعض الأسر اليهودية، وإن قره تبة تركيةأو تركمانية بنسبة 75% وكردية بنسبة 22% وعربية بنسبة 3% وأن تازة خورماتو وطاووقعلى العموم تركيتان غير أن القرى المجاورة كردية في الغالب.
لقد عملت الأنظمةالتي توالت على الحكم في العراق ومنذ 1957 وإلى يومنا الراهن على تغير الواقعالسكاني لمناطق الاستيطان التركمانية إضافة إلى تغير وحداتها الإدارية. وشملت مناطقالتمركز عام1957 الموصل وأربيل وكركوك وديالى.

التركمان في باقي الدول العربية

يرى الكاتب فايز سارة مؤلف كتاب (أقليات في شرق المتوسط) الذي صدر عام 2000 عن دار مشرق ـ مغرب، أن مناطق توزع التركمان في سوريا، يمكن ملاحظتها في منطقة الفرات والجزيرة،حيث هناك أقلية تركمانية ،تشكل امتدادا للأقلية التركمانية في شمال العراق،وهي لا تختلف عنها كثيرا مع أنه من الصعب القول بوجود روابط وصلات بين التركمان عبر الحدود السورية ـ العراقية ،وهناك مجموعة تركمانية تنتشر في المنطقة الفاصلة بين الفرات ومدينة إعزاز شمال حلب ،ومعظم هؤلاء امتهنوا الرعي في فترات سابقة ،لكنهم استقروا واخذوا يمارسون الزراعة ،وكذلك هو حال التركمان الموجودين في مناطق منبج والباب القريبتين من حلب ،وفي مدينة حلب ذاتها مجموعة من التركمان تتعايش مع بقية سكان المدينة من العرب والأقليات الأخرى التي تسكن المدينة .

وتتواجد أعداد من التركمان في منطقة حوض نهر العاصي وبخاصة بالقرب من مصياف حيث " حوير التركمان " و " ناطر " فيما يتواجد التركمان في منطقة الساحل السوري في قسمه الشمالي بالقرب من لواء الإسكندرون في منطقة راس البسيط ومرتفعات الباير .وهناك عدد محدود منهم في منطقة دمشق،تقيم إلى جانب الشركس في بلدة براق قرب دمشق .وفي المدينة ذاتها تتوزع مجموعة من التركمان في المناطق التي يسكنها نازحو الجولان،وهي في الأصل من الجماعة التركمانية التي كان عددها ثلاثة آلاف نسمة ،وتتوزع على قرى الجولان قبل أن تحتله إسرائيل عام 1967 وتقوم بطرد معظم سكانه السوريين ،وكان هؤلاء التركمان يتوزعون على مجموعة قرى جولانية بينها :حفر ،وكفر نفاخ ،والسنديانة ،والغادرية ،والعليقة، ،وأغلبهم يمارسون الرعي ،ويعود زمن وصولهم إلى الجولان إلى ذات الزمن الذي جاء فيها الشركس ،أي الربع الأخير من القرن التاسع عشر.

ولا تتوفر عموما إحصائيات رسمية بعدد التركمان في سوريا مثل باقي دول الشرق الأوسط ، إلا أن الكاتب يرى أن التقديرات لا تجعل أعدادهم تتجاوز مائة ألف شخص يتوزعون في تجمعات سكنية من طبيعة مدينية ،وأخرى تجمعات ريفية .ويمتهن التركمان من سكان الريف الزراعة وتربية الحيوانات على نحو ما هي حال أقرانهم من أبناء الريف السوري ،فيما يغلب العمل الحر والاشتغال بالوظيفة العامة بالنسبة للتركمان المقيمين في المدن ،وبخاصة المقيمين في دمشق ،والذين فقدوا أراضيهم في مرتفعات الجولان بعد نزوحهم منها عام 1967 .

 
 

 





عدد المشاركات:4    

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

د حازم مجيد
اضيف بتاريخ, Wednesday, March 05, 2014
اختر الدوله

اعنزازي كبير بجميع مكونات شعب العراق لاسيما التركمان /معروف لدى المؤرخين ومنهم شاكر صابر الضابط وهو تركماني ان دخول التركمان الى العراق كان عام54هجريه /اما ان تذكر ان اصل السومرين من التركمان فهذا تجني/والتركمان عراقيون متى ماجاءوا 0



د حازم مجيد
اضيف بتاريخ, Wednesday, March 05, 2014
اختر الدوله

اعنزازي كبير بجميع مكونات شعب العراق لاسيما التركمان /معروف لدى المؤرخين ومنهم شاكر صابر الضابط وهو تركماني ان دخول التركمان الى العراق كان عام54هجريه /اما ان تذكر ان اصل السومرين من التركمان فهذا تجني/والتركمان عراقيون متى ماجاءوا 0



د حازم مجيد
اضيف بتاريخ, Wednesday, March 05, 2014
اختر الدوله

اعنزازي كبير بجميع مكونات شعب العراق لاسيما التركمان /معروف لدى المؤرخين ومنهم شاكر صابر الضابط وهو تركماني ان دخول التركمان الى العراق كان عام54هجريه /اما ان تذكر ان اصل السومرين من التركمان فهذا تجني/والتركمان عراقيون متى ماجاءوا 0



yaseenkalaf
اضيف بتاريخ, Sunday, April 28, 2013
العراق

دراسة قيمة فيها الكثير من المعلومات التاريخية عن التركمان , ولكنني لم اجد اية اشارة الى مدينة تلعفر , بالرغم من انها اكبر مدينة تركمانية بعد كركوك . وكذلك لم اجد اسم كاتب المقال او الدراسة . تقدرينا لكل المبدعين .



   
 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com