... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ذاكرة الصحف

 

 

‏ الصحف والمجلات والكتب المفضلة عند البغداديين

عدد المشاهدات   2806
تاريخ النشر       14/10/2012 10:46 AM


نبراس الذاكرة:
بين ظاهر الحياة الثقافية في الجيل الماضي في عقد العشرينيات من القرن الماضي، والجيل الحاضر فروق كبيرة وبعيدة، فنحن لانعيش اليوم كما عاش الناس قبل مئة سنة، وكثير منا لايعرف كيف كانت الحياة الثقافية انذاك؟
 
 وماهي اهتمامات الشباب البغدادي الثقافية ؟

 
 وماهي الصحف والمجلات والكتب التي كانوا يقرأونها والمكتبات التي يرتادونها ؟

يشير البعض من المصادر التاريخية والتراثية بان الصحف والمجلات العراقية الصادرة في عقد العشرينيات كانت متنوعة بأتجاهاتها السياسية والاجتماعية، تحمل ميول وافكار اصحابها او احزابها، فمنها كانت الصحف المعارضة للاحتلال الانكليزي، وهذه الصحف كانت تسيطر على اهتمامات اغلب البغداديين،لانها كانت تدغدغ احلامهم الوطنية وامانيهم في نيل الاستقلال ومقاومة الاجنبي المحتل، وهناك صحف ومجلات تنحاز في مواضيعها ومقالاتها للسلطات الانكليزية وللحكومة المحلية ، والبغداديون لايفضلون قراءتها، وعلى سبيل المثال جرائد الاوقات البغدادية او جريدة العراق او المفيد...
يقول الكاتب التراثي المعروف (عباس بغدادي) في كتابه الموسوم (بغداد في العشرينيات) ان البغاددة كانوا يفضلون قراءة جريدة الاستقلال لعبد الغفور البدري وجريدة دجلة لداود الدخيل وجريدة البدايع لداود العجيل وجريدة سليمان الدخيل وذلك لان هذه الصحف كانت تعارض الحكم البريطاني والحكم المحلي .

ومقالات ابراهيم صالح شكر التي كانت تهز المجتمع البغدادي هي ايضا ضمن مايقرأه البغاددة انذاك.
وللشباب البغدادي اهتمام ملحوظ انذاك بالمجلات المصرية التي كانت ترد الى بغداد، من الخارج ومنها مجلة الهلال الادبية العامة ومجلة المقتطف العلمية ، ومجلة الهلال كانت تنشر مواضيع ومقالات عن ثورة عمر المختار والسنوسي وعن مقابر الملوك ولعنة الفراعنة، كما انها تحتوي على اخبار منوعة وصور عن غاندي وقصة صومه الطويل ورحلة الملح الشهيرة .
اضافة الى ذلك هناك مجلات مصورة تأتي من خارج العراق وكان الشباب البغدادي ينتظرونها بشوق ولهفة واهمها مجلة اللطائف المصورة لصاحبها اسكندر مكاريوس، ومجلة المصور ومجلة كشكول لصاحبها سليمان فوزي ومجلة الرسالة للمرحوم احمد حسن الزيات التي صدرت في اوائل الثلاثينيات.
ولم يكتف الشباب البغدادي بقراءة الصحف والمجلات ، فهناك الكتب الادبية والتاريخية والتراثية، حيث لم يكن في بغداد بيت خال من الكتاب، وكانت اغلب البيوتات البغدادية تحوي الكتب التي تتماشى مع مداركهم ومستوى ثقافتهم، فنجد دواوين الاشعار للقدماء والمحدثين وكتب الاغاني والعقد الفريد وكتب الجاحظ والطبري والمسعودي وسيرة ابن هشام ومقدمة ابن خلدون وابن بطوطة او كتاب مقاتل الطاليين.. وهناك كتب حديثة مثل كتب سلامة موسى ومحمد فريد حديد وشكيب ارسلان وكتب العبرات والنظرات للمؤلف المصري مصطفى لطفي المنفلوطي وروايات الف ليلة وليلة ومجنون ليلى والبؤساء والمسلسلات البولسية.

وعن الدوافع المشجعة على قراءة الكتب ايام زمان فانها كانت تأتي من تشجيع اولياء الامور او من المعلمين والمدرسين خاصة المختصين باللغة العربية والادب والتاريخ او العلوم ...حيث يشجعون الطلبة على مطالعة الكتب الخارجية (غير المدرسية) من اجل توسيع مداركهم ورفع مستواهم الثقافي والادبي.اما عن بيع الكتب في بغداد انذاك فأنه كان محدودا اذ لاتوجد سوى بضع مكتبات في سوق السراي اشهرها المكتبة العربية والمكتية العصرية ومكتبة الحيدري ومكتبة زاهد وعبد الكريم خضر فقط..

وهناك مكتبة خاصة للكتب الانكليزية تسمى مكتبة (مكنزي) تقع في شارع الرشيد خلف بيت لنج. وعن طباعة الكتب فان احسن الكتب طباعة كانت تلك الكتب المطبوعة في مطبعة بولاق او مطبعة الفجالة او عيسى البابي الجلبي واخيرا مطبعة دار الكتب المصرية الحكومية ...
اما المطابع العراقية فقد كانت قليلة النشاط مقارنة بالمطابع المصرية او المطبعة اليسوعية (الجزويت) في بيروت.
 
محمد مجيد الدليمي

 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com