... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 نساء ورجال في الذاكرة

 

 

مرافقو الملك فيصل الأول

عدد المشاهدات   4198
تاريخ النشر       10/09/2012 12:45 PM


نبراس الذاكرة

                                                   

  

تعد وظيفة المرافق من الوظائف المهمة والحساسة في أي بلاط او مقر رئاسي في الماضي والحاضر، وذلك لقربه من الملك او الرئيس، واطلاعه على اسراره واسهامه في المحافظة على حياته.

 

وعند قدوم الملك فيصل الى العراق اختير كل من الرئيس (النقيب) صبيح نجيب والملازم اول توفيق الدملوجي مرافقين له وكانا يسميان (الحجاج)، واستمر اطلاق هذه التسمية حتى نهاية عام 1921، عندما اخذت تطلق عليهم تسمية مرافقي الملك، وعند تتويج فيصل الاول تم تثبيت صبيح نجيب وتوفيق الدملوجي مرافقين، واضيف لهما كل من الرئيس اول (الرائد) شاكر محمود والرئيس (النقيب) تحسين قدري فاصبح عدد مرافقي الملك اربعة ضباط اقدمهم في الرتبة العسكرية الرئيس اول شاكر محمود. كان للمرافقين دائرة مستقلة في البلاط، ولكنهم يرتبطون عن طريق المرافق الاقدم برئيس الديوان الملكي، وكانت هناك اسس معينة يتم وفقها اختيار المرافقين هي:

 

1- ان الضباط الذين يراد تعيينهم مرافقين للملك تقدم اسماؤهم من قبل رئاسة اركان الجيش الى وزارة الدفاع لكي تعرض على الملك بواسطة وزير الدفاع لينتخب الملك منهم من يشاء على ان يرشح عددا اكبر من العدد المطلوب تعيينه.

2- لا يجوز ان تكون رتبة المرافقين فوق رتبة رئيس اول، اما رئيس المرافقين لا يجوز ان يكون الا برتبة مقدم فما فوق.

3- ان مدة خدمة المرافقين يجب ان لا تتجاوز الثلاث سنوات.

4- يجوز انتخاب الضباط لهذه الخدمة اكثر من مرة بشرط ان يمضي سنتين في الوحدات العسكرية بين الدفعتين.

5- يجري ترفيع المرافقين اسوة بضباط الجيش.

ولاهمية منصب المرافق، والامتيازات التي يحصل عليها، نجد ان بعض الساسة يتوسطون لدى وزارة الدفاع لادخال اسماء بعض الضباط في القوائم المرشحة من رئاسة الاركان والتي تعرض على الملك لينتخب منها بعض المرافقين ، كما فعل نوري السعيد مثلا عندما كلف جعفر العسكري بادخال اسم الضابط ابراهيم الراوي ضمن قوائم الترشيح المرفوعة الى الملك فيصل.

اما المواصفات المطلوبة في الضباط المراد ترشيحهم لمنصب مرافق فهي:

1- ان يكون من الضباط الذين يمتازون بالكفاءة العسكرية.

2- ان يكون ذا اخلاق عالية ومعشر طيب.

3- ان يكون انيقا بملبسه ملما بآداب المجتمع.

4- اتقان المرشح للغة الانكليزية من المواصفات المرغوبة.

اما المهام التي كان يضطلع بها مرافقو الملك فهي:

1- مرافقة الملك في انشطته الداخلية والخارجية.

2- الاسهام في الحفاظ على حياة الملك.

3- مرافقة احد افراد العائلة المالكة عند سفره خارج العراق وبناء على امر من الملك.

4- تمثيل الملك في بعض المناسبات الاجتماعية للمواطنين وبناء على امر منه.

5- اشراف المرافق الاقدم على الحرس الملكي.

وكانت واجبات الحرس الملكي هي: حراسة البلاط، وتشمل الباب الرئيسي وغرفة العرش، وهي الغرفة التي يجلس فيها الملك، وحراسة القصر الملكي، وهو مقر سكن الملك واسرته، ومن الواجهات الاخرى للحرس الملكي قيامه بمهام حرس الشرف ولايؤدي التحية الا للملك وحده.

 

اما الامتيازات التي يتمتع بها المرافقون فهي:

 

1- مخصصات شهرية خارج رواتبهم العسكرية بمقدار (7.5) دينار لرئيس المرافقين وخمسة دنانير للمرافق.

2- تخصيص سيارة من قبل البلاط لتنقلاتهم.

3- نصب هاتف في مسكن المرافق على نفقة البلاط.

وكان للمرافقين استقلاليتهم عن وزارة الدفاع الا في مسألة ترقيتهم العسكرية او التحاقهم بالدورات التدريبية المطلوبة من اقرانهم الضباط.

 

وكان الملك فيصل يرفض بشدة تدخل وزارة الدفاع في شؤون مرافقيه، فعندما قامت رئاسة اركان الجيش في 27 ايلول 1923 بمخاطبة المرافق شاكر محمود مباشرة بوصفه اقدم المرافقين رتبة، وطلبت منه ان يتابع الشؤون المتعلقة بالمرافقين ويخابر بشأنها رئاسة الاركان، طلب الملك، بعد ان اطلع على امر هذه المخابرة من رئاسة الديوان الملكي مفاتحة وزارة الدفاع واخبارها بانه ليس من شان أحد ان يصدر اوامره الى معية الملك او يفوضها للنظر في شؤون اي دائرة دون عرض المسألة على الملك والتعرف على امره.

 

وحدث تطور مهم في ملاك المرافقين في عام 1923 ، ففي 23 تشرين الاول من ذلك العام اصدر الملك ارادة ملكية بتعيين الزعيم (العميد) جودت عبد الله رئيسا للمرافقين ومسؤولا عن دائرتهم، وهو اول رئيس مرافقين يعين بشكل رسمي، كما شهدت دائرة المرافقين في الاعوام 1924 – 1925 جملة من المتغيرات في ملاك ضباطها، ففي 18 تشرين الاول 1924 عين الرئيس خالد محمود الزهاوي والملازم عبد الله صبري مرافقين للملك بدلا من الرئيس صبيح نجيب والملازم اول توفيق الدملوجي اللذين اعيدا الى الجيش لغرض الحاقهما بدورات عسكرية في انكلترا.

 

وفي نيسان 1925 نقل الملازم ثاني عطا محمود من سرية الحرس الملكي الى دائرة المرافقين، كما احيل الرئيس اول شاكر محمود على التقاعد بناء على طلبه.

وشهدت نهاية عام 1925 تقليصا في عدد مرافقي الملك حيث تقرر ان تلغى وظيفة رئيس المرافقين برتبة زعيم ووظيفة مرافق برتبة ملازم اول وفقا لقرار لجنة الميزانية في المجلس النيابي بسبب الاوضاع المالية للبلاد. واصبح الرئيس خالد الزهاوي يشغل منصب رئيس المرافقين.

 

وبناء على طلب الملك وبعد المصادقة على ميزانية البلاط للسنة المالية 1926 – 1927 اعيد الزعيم جودت عبد الله رئيسا لمرافقي الملك بدءا من 14 حزيران 1926.

 

اما الاعوام 1926 – 1928 فقد شهدت استقرارا في ملاك المرافقين.

 

وفي 22 آب 1928 اصدر الملك فيصل الاول ارادة ملكية بترفيع رئيس مرافقيه الزعيم جودت عبد الله الى رتبة فريق اول ونظرا لعدم وجود ملاك لهذه الرتبة في ملاك الجيش، فقد طلب مجلس الوزراء من وزارة المالية في 5 كانون الثاني 1929 استحداث ملاك برتبة فريق في الجيش لتنفيذ الارادة الملكية، لكن وزير المالية يوسف غنيمة اعترض على المقترح وقال في جوابه على كتاب مجلس الوزراء، انه ليس من المرغوب فيه احداث رتبة فريق في ملاك الجيش لمجرد ترفيع ضابط اليها، واقترح ان يعالج الموضوع من خلال اعتبار الترفيع موضوع البحث ترفيعا فخريا، هذا فيما له علاقة بملاك ضابط الجيش وان يتم تدارك اي مخصص يراد منحه له علاوة على راتبه الاصلي قبل ترفيعه، من تخصيصات ميزانية الديوان الملكي، التي يمكن وضع الاعتماد اللازم فيها من قبل وزارة المالية على ان لا تتجاوز المخصصات مبلغا يتعدى (259) روبية في الشهر.

 

وجوابا على مقترح وزير المالية هذا ابلغته رئاسة الديوان الملكي في كتاب ارسلته الى مجلس الوزراء بتاريخ 7 أذار 1929 بان الملك يستغرب كثيرا، ان هذه القضيةما تزال موضوع مكاتبات مع انه يجب ان تعد منتهية من تاريخ صدور الارادة الملكية بالترفيع. وان هذا الترفيع قد جرى وفق الاصول واستحقاق الموما اليه لهذا الترفيع لقيامه بواجبه العسكري بصفته رئيسا للمرافقين، وان تأجيل هذه القضية ليس له مسوغ في نظر الملك وهو لا يحب ان يسمح بان هناك مشكلة في هذا الموضوع تتطلب الحل. واستنادا الى هذا الكتاب الذي احيل نصه الى وزارة المالية، طلبت الوزارة من مجلس الوزراء ان يصدر المجلس قرارا يقضي باستحداث رتبة فريق في ملاك الجيش بدءا من ايلول 1928 من اجل ان يصبح الترفيع قانونيا، الا ان رئيس الوزراء توفيق السويدي اعترض على هذا المقترح وابلغ وزارة المالية بان الارادة الملكية الصادرة بهذا الشأن كافية لتأييد الترفيع، وطلب وضع مخصصات الرتبة الجديدة في ميزانية وزارة الدفاع.

 

وشهدت الاعوام 1929 – 1932 جملة من المتغيرات في ملاك المرافقين، ففي 11 شباط 1929 عين الرئيس جميل رمزي محمد آمر سرية الحرس الملكي مرافقا بدلا من المرافق عبد الله صبري. كما عين شاكر محمود الوادي بدلا من خالد الزهاوي الذي صدر امر تعيينه آمرا للمدرسة العسكرية اعتبارا من 31 ايار 1930.

وفي 12 آذار 1931 اعفي جودت عبد الله رئيس المرافقين من وظيفته لاحالته على التقاعد، كما عين الملازم اول عبد الوهاب عبد اللطيف مرافقا للملك بدلا من تحسين قدري الذي شغل منصب رئيس التشريفات الملكية اعتبارا من كانون الاول 1931.

 

وعلى اثر تخرج الامير غازي من المدرسة العسكرية ببغداد في تموز 1932، التحق في 17 آب 1932 بدائرة المرافقين، مرافقا خاصا لوالده، دون اية امتيازات عن بقية المرافقين، بل انه كان يدخل في مؤخرة المرافقين للسلام على الملك في المناسبات الرسمية والاعياد مراعيا الاقدمية في الرتب العسكرية.

وفي تموز عام 1933 شهدت دائرة المرافقين التحاق آخر المرافقين الجدد في عهد الملك فيصل الاول وهو الرئيس محمود سلمان بدلا من الرئيس جميل رمزي.

 

ان عملية تغيير مرافقي الملك كانت تتم لاعتبارات عدة هي:

1- ترفيع الضابط المرافق، فتكون رتبته الجديدة خارج ملاك المرافقين، اذ حددت رتب المرافقين بان لا تتجاوز رتبة رئيس اول (رائد) ولا يشمل ذلك رئيس المرافقين.

2- التحاق المرافق بدورة عسكرية اسوة ببقية الضباط.

3- الاحالة على التقاعد.

3- تكليف المرافق بوظيفة عسكرية او مدنية.

 

 غازي دحام المرسومي
 

من أرشيف مازن لطيف

 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com