... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 مذكراتي وحوار الذكريات

 

 

عبد الرزاق النايف: أمرني السفير البريطاني بالتعاون مع البكر لإسقاط عبد الرحمن عارف

عدد المشاهدات   6150
تاريخ النشر       16/08/2012 11:48 AM


 

نبراس الذاكرة:
هادئ الطباع، قليل الكلام، كثير الانفعال، ذكيٌّ يحبُّ النكتة وكثيرا ما كان يلفّ انتقاداته للأوضاع الداخلية بنكت لاذعة، وهو ضعيف الشخصية ومتردد في اتخاذ قراراته، لذا كان كثيرا ما يستعين بمن حوله، واتته الفرصة عندما قرّب الرئيس عبد السلام محمد عارف أبناء جلدته وبلدته..
 
تصاعد نجمه بعد فشل محاولة عارف عبد الرزاق لإسقاط الرئيس عبد السلام فهو الضابط الوحيد الذي رفض التعاون مع عارف عبد الرزاق من الاستخبارات العسكرية، فأصبح اقرب المقربين لرئيس الجمهورية، ثم اعتمده عبد الرحمن عارف، عندما أصبح رئيسا للجمهورية، وأصبح مديرا للاستخبارات العسكرية وكالة، فيما عين إبراهيم الداود آمراً للحرس حسن البكر لإسقاط نظام عارف، فدفع حياته ثمن خيانته وحنثه اليمين لعارف أكثر من مرة!!
نبذه عن حياته

ولد عبد الرزاق سعيد النايف في مدينة الفلوجة (ديرة عبد السلام عارف) التابعة لمحافظة الأنبار العام 1934، وتخرج ضابطا في الكلية العسكرية ببغداد العام 1953 ثم عمل مدرسا في الكلية نفسها ونقل الى قوات المشاة ونقله عبد السلام عارف إلى الاستخبارات العسكرية، درس أساليب الاستخبارات في بريطانيا وعاد إلى العراق العام 1964، ومنذ نكسة حزيران العام 1967 برزت على الساحة العراقية كتلتان لعبت الدور السياسي الرئيس في البلاد، الأولى كتلة طاهر يحيى (رئيس الوزراء، آنذاك) والثانية كتلة القصر الجمهوري المكونة من النايف والداود وسعدون غيدان آمر الدبابات في القصر الجمهوري والثلاثة من "ديرة عارف".

حركة الثوريين العرب
يشير الدكتور مجيد خدوري في كتابة (العراق الجمهوري) انه بعد نكسة حزيران، وفي الثالث من تشرين الأول العام 1967 تم تشكيل وفد من اثنتي عشرة شخصية عراقية معروفة برئاسة عبد الرحمن البزاز (رئيس وزراء سابق) استقبله عارف وتم خلال لقائهم طرح ثلاث وعشرين نقطة كانت الأهم فيها إيقاف تسريح الموظفين والعاملين في الدولة من وظائفهم نتيجة للازمة الاقتصادية التي يمر بها العراق، فوعدهم عبد الرحمن عارف بتنفيذ طلباتهم مع إطلالة تشرين الثاني من العام نفسه (أي بعد شهر من ذلك اللقاء) لكن عارف لم يلتزم بوعده.. مما حدا ببعض تلك الشخصيات إلى ان تجد العذر لقبول مقترح سبق أن قدمه لهم عبد الرزاق النايف بتشكيل حركة سياسية باسم (الثوريين العرب).. قائلا:

"إن هذه الحركة استطاعت جمع أنصار كثيرين لها بفترة وجيزة، جميعهم من التيار القومي الوطني، الذين لا علاقة لهم بالبعث مطلقا، على الرغم من محاولة العديد من البعثيين سواء اليساريين أم اليمينيين للانضمام لتلك الحركة لكنها فشلت".


حركة تصحيح وليس انقلاباً !
يضيف حميد جوير: ومع النضج في مسار الحركة من خلال البناء الذي أنشأته جمهرة من الساسة والمثقفين تم الاتفاق على القيام بحركة تصحيحية في السادس عشر من نيسان 1968 وان النايف هو الذي يقود الحركة.. لكن النايف ارسل نزار الأنصاري (الضابط في الاستخبارات العسكرية، وتحسين السوز (الصحفي القومي) والاثنين أعضاء في قيادة الحركة، أرسلهم الى قيادة هذه الحركة ليبلغوهم طلب النايف بتأجيل موعد الحركة التصحيحية لمدة شهرين أو أكثر بقليل من دون ذكر سبب،
 
 كما طلب النايف أيضا عقد اجتماع في التاسع من نيسان 1968 وفي الاجتماع الذي عقد في بيت تحسين السوز تحدث النايف قائلا : (إن سبب تأجيل موعد الثورة لأننا سوف نعمل مع جهات وطنية أخرى) ويضيف جوير قائلا : (انتفض الحاضرون قائلين : (حركة تصحيحية وليست ثورة!) فاستدرك النايف وقال عذرا.. فسأله مسؤول تنظيم الجنوب: من هؤلاء ؟،
 
 فأجاب النايف: (حزب البعث)، ضحك التسعة قادة هذه الحركة اجمعهم، وساد جو من الدهشة والاستغراب، قطعه النايف قائلا : (اقسم بالله لقد اتصل بي السفير البريطاني في بغداد وقال ان حركتكم لا تتم حسبما تريدون، وسوف نجهضها ونجهض عارف معكم ما لم تشركوا من نريد، وأعطاني موعدا فالتقيته وبصحبته احمد حسن البكر،
 
 وقال: هذا ومن معه سوف تتعاونون معه على الثورة) المهم رفض الجميع وتركوا الاجتماع وحلوا حركتهم والتقوا (قيس نجل الرئيس عبد الرحمن عارف) وقالوا له: "بلغ والدك ان يلتزم بالحد الأدنى مما اتفق عليه، وإلا سوف لن تدوم رئاسته، فهناك من يروم إسقاط أبيك، وهو شخص قريب جدا منه".

الانقلاب الأبيض
كان الفريق طاهر يحيى قد قدم استقالته قبل انقلاب 17 تموز 1968 وذهب المقدم الركن عبد الرزاق النايف إلى لقاء الرئيس عارف وفاتحه في أمر التغيير الوزاري وعرض عليه اسماً اجمع الكل عليه وهو السيد محسن حسين الحبيب (سفير العراق في موسكو) لكن الرئيس عارف صمم على إسناد الوزارة الجديدة الى طاهر يحيى ومرة أخرى وأمام الضغط اقترح إرجاء المناقشة بعد الاحتفال بعيد
 
ثورة 14 تموز... وبعد مرور ساعات قليلة تفجر الصدام غير المباشر بين اللواء فيصل الانصاري والمقدم الركن عبد الرزاق النايف، اذ اصدر الأنصاري قرارا بنقل مجموعة من الضباط المعروفة بتعاونها مع النايف إلى مراكز بعيدة من بينهم العميد نصيف السامرائي (أمر الكلية العسكرية) الذي نقل الى وظيفة ملحق عسكري بسفارة العراق بالقاهرة.. وكان من المفروض ان يبدي النايف رأيه قبل صدور أمر النقل باعتباره مدير الاستخبارات العسكرية.. فقدم النايف استقالته واعتكف في بيته، وعلى الفور استدعى الرئيس عارف النايف إلى مكتب الرئيس ليجد اللواء الأنصاري،
 
 والعميد طيار جاسم الشاهر قائد القوة الجوية ودار نقاش سياسي وأخيرا هاجم الشاهر وطنية النايف فقال له النايف (لقد أقالتك ثورة 14 تموز من منصبك) أي ما معناه انك يا جسام آخر من يتكلم عن الوطنية!! وتأزم الموقف واقترح الرئيس عارف ان يقبل النايف هذه القرارات على ان تلغى بعد عدة أسابيع حفاظا على المظهر العسكري والضبط العام.

ويتحدث عبد الكريم فرحان وزير الإرشاد والقيادي الناصري المعروف، عن إسراع النايف والداود بتنفيذ انقلابهم في كتابه (حصاد الثورة)، حيث يقول: "ركب الغرور مجموعة (الداود ـ النايف) وشجعها ضعف شخصية رئيس الجمهورية (عارف) واستجابته لجميع طلباتهم ومقترحاتهم وثقته المطلقة بهم، فبدأوا يعملون على إقصاء عبد الرحمن عارف وإحلال العقيد إبراهيم الداود محله، وجرى اتصال بصعب الحردان (آمر الانضباط العسكري) وغيره،
 
وعهد إلى العميد الركن فيصل شرهان العرس مهمة التحقق من نوايا الداود فزاره وتحدث معه، وقال له الداود معتدا ومتباهيا (لقد كان جمال عبد الناصر مقدما أما أنا فعقيد) وسخر من ضعف رئيس الجمهورية، ثم جاء لزيارة بغداد طلعت صدقي المستشار في رئاسة الجمهورية المصرية،
 
 بناء على دعوة تلقاها من طاهر يحيى (رئيس الوزراء) فدعا الداود وحضر الدعوة عبد الرزاق النايف وشرب الثلاثة.. وتحدث الداود عن نواياه وسهولة تحقيقها، وقرب التخلص من عبد الرحمن عارف.. وفي اليوم التالي توجه طلعت إلى رئيس الوزراء طاهر يحيى وحدثه بما سمع من الداود، كما ذهب صعب الحردان ليخبر رئيس الجمهورية بما سمعه من الداود، فلم يصدق عارف النبأ، كما حذر
 
آخر الرئيس عارف من مجموعة الداود ـ النايف، فرد عليه قائلا: "هؤلاء مخلصون، وقفوا إلى جانبي في المحنة اشك في زوجتي ولا اشك فيهم"، كما وصلت تقارير من مديرية الأمن العامة تشير إلى تحركات لأحمد حسن البكر ومجموعة من الضباط الذين يحسبون على البعث، وكذلك نشاطات للنايف، فأرسل الرئيس عارف على البكر الذي اقسم له بان الأخبار كاذبة والتزم البقاء في داره وعن تلك الأحداث يتحدث جلال طالباني زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الى مجلة الوسط التي تصدر في لندن بتاريخ 16/ 11/ 1998 ومما جاء في حديثه: كانت مجموعة من الضباط تخطط للقيام بمحاولة انقلابية، ومن هؤلاء عبد الرزاق النايف وإبراهيم الداود وبشير الطالب واتصلوا بعبد الستار،
 
أنا والشهيد فؤاد الركابي للتعاون مع الحركة الاشتراكية التي يتزعمها الركابي واقترحوا أن يكون الركابي رئيسا للوزراء لكنه رفض العرض عندئذ عرضوا مشروعهم على مجموعة البعث ويضيف طالباني قائلا: "في تلك الفترة جرى لقاء بين بشير الطالب، وكان ملحقا عسكريا في بيروت، مع الملحقين البريطاني والايراني وقرروا الاتصال بمجموعة النايف وإبراهيم الداود من اجل القيام بانقلاب في العراق، وهو ما أخافنا من التعامل مع هذه المجموعة، فذهبت إلى الرئيس عبد الرحمن عارف وأبلغته بما يجري، فرد علي بأنه استدعى إبراهيم الداود وعبد الرزاق النايف وسعدون غيدان واقسموا أمامي بالقرآن بأن لن يتآمروا عليّ".

المهم في السابع عشر من حزيران 1966 أي قبل شهر من وقوع الانقلاب سلمت دائرة الامن العامة الى الرئيس عبد الرحمن عارف خيوط الانقلاب وبمساعدة دولة أجنبية وهذه المعلومات أخذت من شخصيتين أردنيتين القي القبض عليهما يرومان الدخول الى السفارة البريطانية ببغداد، فاتصل عارف بالنايف والداود،
 
 ويقول حينما واجهتهما بما يضمرانه من مكيدة علي تناول إبراهيم كتاب الله المصحف الشريف من على طاولتي وقال.. نحلف بالقرآن نحن أتباعك ونحميك أكثر من أنفسنا ولا نتآمر عليك ولكي يؤكد النايف موقفه مني قام على اثر ذلك بإلقاء القبض على العديد من الضباط وضباط الصف والمدنيين من البعثيين قدرت أعدادهم بمئة وأربعة وستين عسكريا وعدد لا يستهان به من المدنيين لأن التقرير الأمني الذي ورد لي ينص على أن هناك انقلابا يقوم به البعث العربي الاشتراكي مع دولتين مجاورتين!!

ويضيف عارف قائلا: لكن تبين فيما بعد ان النايف قام باعتقال العسكريين والمدنيين من البعثيين من جناح سوريا ليبقي الشارع فارغا من جناح عفلق المتحالف معه ، المهم أن الرئيس عارف طلب من الصحفي سامي فرج مراسل جريدة الأنوار اللبنانية في بغداد نشر جميع أسرار هذه المؤامرة وأعطاه جميع المعلومات والوثائق طالبا منه عدم ذكر اسم عارف وفي اليوم التالي نشرت الأنوار كل المعلومات لكن سامي فرج لم يلتزم بتعهده لعارف فقد نشر اسم الأخير وما جرى بمقابلته معه، كما حذرت الأنوار الشعب العراقي من مغبة عودة البعث ثانية كل ذلك جعل فرج علي أول معتقل سياسي بعد 17 تموز 1968.

ومع ذلك وقع الانقلاب والتزم البعثيون بتعهدهم ولم يقتلوا أحدا في ذلك اليوم غادر عبد الرحمن عارف وعائلته العراق إلى تركيا بناء على رغبته وشكل النايف الوزارة التي أصبح فيها الداود وزيرا للدفاع فيما شارك في الوزارة الدتور ناصر الحاني وزير للخارجية، وانور عبد القادر الحديثي وهو بعثي الاتجاه وإحسان شيرزاد وعبد الله النقشبندي وصالح كبه ومحمد يعقوب السعيدي والدكتور عزة مصطفى ومصلح النقشبندي والدكتور طه الحاج الياس وصالح مهدي عماش وذياب العلكاوي والدتور عبد الستار الجواري،
 
 ويسرد الصحفي حمدي لطفي في مجلة المصور في تحقيقه الصحفي خلال زيارته بغداد، بعد الانقلاب قصة الانقلاب ان الانقلاب كان أسهل من شربة ماء حيث يقول تولى ابراهيم الداود قائد الحرس الجمهوري والذي أصبح وزير للدفاع بعد الانقلاب السيطرة على القصر الجمهوري كل ما فعله شيئا بسيطا فقد جعل مدفعية الدبابات تستدير نحو القصر وكان عبد الرزاق النايف يقوم بالقيادة والسيطرة .

النهاية
في اب العام 1968 كتبت مجلة الطليعة المصرية المعروفة باتجاهها تقريرا عن الانقلاب بعنوان (انقلاب دون تغييرات أساسية) تنبأت فيه بحصول صراع جديد بين هذه الكتل وهي : الجناح اليميني في حزب البعث ويمثله احمد حسن البكر الذي اختير رئيسا للجمهورية والمحافظون من أنصار عبد العزيز العقيلي وهو من اليمينيين وعبد الرزاق النايف وحركته الثوريون العرب والقوميون المستقلون ويمثلهم ناجي طالب وذكرت المجلة ان جناح احمد حسن البكر يسيطر على المراكز الرئيسة في الدولة
 
ويشغل 8 وزارات من بينها وزارة الداخلية فضلا على رئاسة الجمهورية ورئاسة أركان الجيش..
وفي هذا الصدد يذكر جلال طالباني في جريدة الوسط المصدر السابق في 21 تموز 1968 أي بعد الانقلاب بأربعة ايام كنت مع ابراهيم احمد والمرحوم عمر مصطفى عمر دبابة قياديين في الحزب
 
الديمقراطي الكردستاني في شارع الجمهورية ببغداد ولاحقتنا سيارة وعندما التفت رأيت صدام يقود سيارته وحيدا وقدمته لهما وسألته وين رايح أبو عدي ؟ أجاب الى الطبيب اخشي ان اكون مصابا بقرحة المعدة سألناه لماذا قال منذ اليوم الأول الذي تعاونا فيه مع هؤلاء الجواسيس والمشبوهين وأنا لا أنام وأفكر ماذا لو نجحوا في طردنا من الحكم؟

ويضيف طالباني وفي اليوم التالي كان لنا لقاء مع رئيس الوزراء الجديد عبد الرزاق النايف فتكلم ضد البعث وأشار الى ان احمد حسن البكر وصالح مهدي عماش وحردان التكريتي اقسموا بالقرآن بأنهم غير منتمين الى البعث وقد خلوا بصفتهم الشخصية.

وفي تبريره للانقلاب في 30 تموز 1968 يقول البعث ان النايف عميل وجاسوس بريطاني وانه تسلل الى الثورة عندما فوجئنا ونحن مجتمعون في ليل 16 تموز 1968 في بيت البكر لوضع اللمسات الأخيرة للانقلاب، بان طرق الباب في منتصف الليل فذهب البكر وفتح الباب ثم عاد حاملا ورقة صغيرة وهي رسالة من المقدم الركن عبد الرزاق النايف، يقول فيها لدي معلومات أنكم ستقومون بهذه العملية أضم صوتي إلى صوتكم انا معكم جاهز لتنفيذ المهمة وتوكلوا على الله يضيف القيادي في البعث صالح عمر العلي والذي كان حاضرا ذلك الاجتماع..

بعد تدارس الموضوع من جميع الاتجاهات بعثنا له بالجواب الآتي تعمدنا عن قصد عدم إبلاغك والسبب وجودك في موقع حساس وخوفنا عليك اننا ابلغنا الأخ إبراهيم الداود كي لا نبلغك مباشرة تجنبا للإحراج. وستكون رئيسا لوزراء العراق اذ وفقنا الله ويقول صدام حسين اتخذنا قرارا بإنهاء المتسللين بأقرب فرصة لكن الوقائع تشير عكس ذلك، فالنايف عين عضو في مجلس قيادة الثورة إضافة لرئاسة الوزارة فلماذا عضوا في مجلس قيادة الثورة وهو كما علمنا اعتقل العشرات من البعثيين جناح سورية وإعادة الضباط وضباط الصف ونقلهم الى اماكن حساسة من جماعة البكر، وبأمره تم نقل لواء المدرع الذي يقوده حماد شهاب وغيرها..
 
الأعمال التي تصب في تسهيل نجاح الانقلاب مما يؤكد ان النايف متحالف مع جماعة البكر – صدام للتآمر على عبد الرحمن عارف !

في الثلاثين من تموز 1968 كان انقلاب البعث الثاني وأقيلت وزارة النايف وعين سفيرا في المغرب واركب طيارة الى اسبانيا بعد ان اعتذر ملك المغرب عن قبوله قائلا: كيف اقبل به سفيرا وحكومته تتهمه بالعمالة ومن يومها بدا النظام محاولات اغتياله ففي كانون الثاني 1970 فوجئ العالم باعدام العشرات خلال 48 ساعة بتهمة انقلاب رجعي وكانت مناسبة لإصدار حكم الاعدام على عبد الرزاق
 
النايف ومصادرة امواله وهو في المنفى وقبلها وفي عام 1969 يقول النايف كنا نقيم في جنيف اكدت لي زوجتي ان جميع اصدقائي نصحوها بترك جنيف وفي 2 تموز من العام نفسه وصل المحامي جاسم مخلص الى مطار جنيف واتصل بي هاتفيا طالبا ان اترك جنيف على الفور وإلا قتلك البعثيون المجرمون وفي عام 1972 اقترب الرصاص من النايف عندما فتح باب شقته في لندن فأمطره المسلحون بالرصاص أسعفه الحظ ونجا لكن الرصاصات أصابت زوجته لمياء!! ويتحدث نجله عن
 
اغتيال والده فيقول: في التاسع من تموز العام 1978 خرج والدي في الساعة التاسعة صباحا على أن يعود في الحادية عشرة وفي الثانية عشرة اتصل بنا وقال انه آت الى المنزل وفي الساعة الرابعة عصرا قطع التلفزيون برامجه ليعلن ان اطلاق نار وقع في فندق انتركوناشنال على المستر عبد الرزاق النايف ونقل الى المستشفى ليموت في اليوم التالي متأثرا بجراحه وقد القي القبض على القاتل
 
خالد احمد عراقي سجن 25 سنة اما المسؤول العراقي الذي جاء والدي للقائه فلم يذكر عنه شيئا ويذكر ان النايف سبق أن اعاد تصحيح مذكراته وتنقيحها ولم يبق شاردة او واردة له او عليه الا وذكرها وفي 6 تموز 1978 سلمها إلى الروائي احمد دايح الدوري لنشرها وبعد يومين اغتيل النايف وباغتياله اختفت المذكرات مباشرة كما اختفى الروائي احمد دايح ولم يعد لهما اثر حتى الان ويجدر بالذكر انه في اجتماع حزبي بعد اغتيال احمد حسن البكر سئل صدام من قبل احد كوادر الحزب عن اغتيال النايف فقهقه صدام (هه...هه...هه) هذا اللي جتلناه!!) أي نحن الذين قتلناه !!
 
د . هادي حسن عليوي
 

 





عدد المشاركات:2    

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

ابراهيم العاني
اضيف بتاريخ, Monday, September 16, 2013
كندا

انا اقرب الناس الى عبد الرزاق النايف وهو خال والدي انه مغدور من قبل ايران العميله وولادته الانبار الرمادي وكان اشرف وابرز القاده الذي كسر خشم حزب البعث الكافر المقبور



Manjeeta
اضيف بتاريخ, Wednesday, October 10, 2012
ط¨ط§ط¨ط§ ظ†ظٹظˆ ط؛ظٹظ†ظٹط§

So true. Honesty and evertyhing recognized.



   
 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com